الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٧٢ - الدلیل الأوّل الروایة
عَلَيْهِ وَ قَتْلَهُ وَ يَحْمَدُونَ كُلَّ مَنْ عَيَّبْنَاهُ نَحْنُ وَ إِنْ يُحْمَدُ[١] أَمْرُهُ فَإِنَّمَا أَعِيبُكَ لِأَنَّکَ رَجُلٌ اشْتَهَرْتَ بِنَا وَ بِمَيْلِکَ إِلَيْنَا وَ أَنْتَ فِي ذَلِكَ مَذْمُومٌ عِنْدَ النَّاسِ غَيْرُ مَحْمُودِ الْأَثَرِ بِمَوَدَّتِکَ لَنَا[٢] وَ لِمَيْلِکَ إِلَيْنَا فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَعِيبَکَ لِيَحْمَدُوا أَمْرَكَ فِي الدِّينِ بِعَيْبِکَ وَ نَقْصِکَ وَ يَكُونَ بِذَلِكَ مِنَّا دَفْعُ[٣] شَرِّهِمْ عَنْكَ يَقُولُ اللَّهُ عزّ و جلّ: (أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَ كانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً)[٤] هَذَا التَّنْزِيلُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ صَالِحَةٌ لَا وَ اللَّهِ مَا عَابَهَا إِلَّا لِكَيْ تَسْلَمَ مِنَ الْمَلِکِ وَ لَا تَعْطَبَ[٥] عَلَى يَدَيْهِ وَ لَقَدْ كَانَتْ صَالِحَةً لَيْسَ لِلْعَيْبِ فِيهَا[٦] مَسَاغٌ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَافْهَمِ الْمَثَلَ- يَرْحَمُکَ اللَّهُ- فَإِنَّکَ وَ اللَّهِ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ وَ أَحَبُّ أَصْحَابِ أَبِي علِیه السلام حَيّاً وَ مَيِّتاً فَإِنَّکَ أَفْضَلُ سُفُنِ ذَلِكَ الْبَحْرِ الْقَمْقَامِ[٧] الزَّاخِرِ[٨] وَ إِنَّ مِنْ وَرَائِکَ مَلِكاً ظَلُوماً غَصُوباً يَرْقُبُ عُبُورَ كُلِّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ تَرِدُ مِنْ بَحْرِ الْهُدَى لِيَأْخُذَهَا غَصْباً ثُمَّ يَغْصِبَهَا وَ أَهْلَهَا وَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْکَ حَيّاً وَ رَحْمَتُهُ وَ رِضْوَانُهُ عَلَيْکَ مَيِّتاً وَ لَقَدْ أَدَّى[٩] إِلَيَّ ابْنَاكَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ رِسَالَتَکَ[١٠] أَحَاطَهُمَا اللَّهُ وَ كَلَأَهُمَا[١١] وَ رَعَاهُمَا[١٢] وَ حَفِظَهُمَا بِصَلَاحِ أَبِيهِمَا كَمَا حَفِظَ الْغُلَامَيْنِ فَلَا يَضِيقَنَّ صَدْرُكَ مِنَ الَّذِي أَمَرَكَ أَبِي علِیه السلام وَ أَمَرْتُکَ بِهِ وَ أَتَاكَ أَبُو بَصِيرٍ بِخِلَافِ الَّذِي أَمَرْنَاكَ بِهِ فَلَا وَ اللَّهِ مَا أَمَرْنَاكَ وَ لَا أَمَرْنَاهُ إِلَّا
١ . في المصدر: مَنْ عِبْنَاهُ نَحْنُ وَ إِنْ نَحْمَدَ.
٢ . في المصدر: لِمَوَدَّتِكَ لَنَا.
٣ . في المصدر: دَافِعَ.
٤ . الکهف: ٧٩.
٥ . أي: لا تهلك.
٦ . في المصدر: مِنْهَا.
٧ . أي: کثير الماء.
٨ . أي: الموّاج.
٩. أي: بلّغ.
١٠ . أي: پيام.
١١ . أي: حفظهما.
١٢ . أي: حفظهما.