الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٣٧ - الدلیل الأوّل الروایات
أقول: هذه الرواِیة مؤِیّدة لجواز غِیبة المتجاهر بالفسق فِیما تجاهر به، حِیث تدلّ علِی أنّ الغِیبة فِیما قد ستره الله علِیه.
کلام بعض الفقهاء حِین إتِیان الرواِیة
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «[هذه الرواِیة] ما دلّ على اعتبار الستر في مفهوم الغيبة؛ فإذا لم يكن هناك عيب مستور، خرج عن موضوعها، لا عن حكمها»[١].
أقول: کلامه دام ظلّه متِین.
و منها: عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علِیه السلام قَالَ: «إِنَّ مِنَ الْغِيبَةِ أَنْ تَقُولَ فِي أَخِيكَ مَا سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ».
[٢] فِي الْمَجَالِسِ[٣] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ[٤] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ[٥] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى[٦] عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ[٧] عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ[٨] عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علِیه السلام قَالَ: «إِنَّ مِنَ الْغِيبَةِ أَنْ تَقُولَ فِي أَخِيكَ مَا سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ إِنَّ مِنَ الْبُهْتَانِ أَنْ تَقُولَ فِي أَخِيكَ مَا لَيْسَ فِيهِ»[٩].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[١٠].
أقول: هذه الرواِیة صحِیحة سنداً و دلالتها تامّة، حِیث تدلّ علِی أنّ الغِیبة ممّا ستره الله علِیه؛ فالمتجاهر بعِیب لا غِیبة له فِیما تجاهر به.
١ . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٨٣.
٢. محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي: إماميّ ثقة.
٣ . الأمالي (الصدوق): ٣٣٧، ح ١٧.
٤ . إماميّ ثقة.
٥ . إماميّ ثقة.
٦ . الأشعري: إماميّ ثقة.
٧ . السرّاد: إماميّ ثقة.
٨ . الکوفي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٩ . وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٢ - ٢٨٣، ح ١٤. (هذه الرواية مسندة، صحيحة علي الأقوي).
١٠ . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٨٣ - ٢٨٤.