الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٤ - الدلیل الثاني الروایات
يَعْقُوبَ[١] عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى[٢] قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام عَنِ الْغِنَاءِ وَ قُلْتُ: إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم رَخَّصَ فِي أَنْ يُقَالَ: جِئْنَاکمْ جِئْنَاکمْ حَيُّونَا حَيُّونَا نُحَيِّکمْ. فَقَالَ علِیه السلام: «کذَبُوا إِنَّ اللَّهَ- عَزَّ وَ جَلَّ- يَقُولُ: (وَ ما خَلَقْنَا السَّماءَ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما لاعِبِينَ) (لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ کنَّا فاعِلِينَ) (بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ[٣] فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَ لَکمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُون)[٤] ثُمَّ قَالَ: «وَيْلٌ لِفُلَانٍ مِمَّا يَصِفُ رَجُلٌ لَمْ يَحْضُرِ الْمَجْلِسَ»[٥].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٦].
و منها: عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ[٧] فِي کتَابِهِ[٨] عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ علِیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَتَعَمَّدُ الْغِنَاءَ يُجْلَسُ إِلَيْهِ. قَالَ: «لَا»[٩].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[١٠].
و قال بعض الفقهاء رحمه الله: «سياق الأخبار کون نفس الغنا المعهود من حيث هو مورد الحرمة، و کونها من باب الوصف بحال المتعلّق خلاف الظاهر. و ملازمتها غالباً للمنکرات لا يوجب عدم حرمته؛ بل محرّمات اجتمعت في مجلس واحد أحدها نفس
١ . البجلي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً.
٢ . عبد الأعلي بن أعين مولي آل سام: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً.
٣ . أي: حق، مغز باطل را مي شكافد و مي شكند.
٤ . الأنبياء: ١٦ - ١٨.
٥. وسائل الشيعة ١٧: ٣٠٧، ح ١٥ (الحقّ أنّ هذه الرواية مسندة و موثّقة).
٦ . المواهب: ٥٢٦ - ٥٢٧ .
٧ . عليّ بن جعفر العريضي: إماميّ ثقة.
٨ . مسائل عليّ بن جعفر: ١٤٨، ح ١٨٦.
٩ . وسائل الشيعة ١٧: ٣١٢، ح ٣٢ (هذه الرواية مسندة و صحيحة).
١٠ . المواهب: ٥٢٦ - ٥٢٧ .