الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣١٥ - الدلیل الثاني الروایات
اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: «مَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا رَأَتْهُ عَيْنَاهُ»[١].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٢].
و منها:[٣] عَنْهُمْ[٤] عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ[٥] عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ[٦] عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ[٧] عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ[٨] قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ هُوَ عَيْنُهُ وَ مِرْآتُهُ وَ دَلِيلُهُ لَا يَخُونُهُ وَ لَا يَخْدَعُهُ وَ لَا يَظْلِمُهُ وَ لَا يَكْذِبُهُ وَ لَا يَغْتَابُهُ»[٩].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[١٠].
أقول: هذه الرواِیة تامّة سنداً و دلالةً.
کلام بعض الفقهاء بعد إتِیان الرواِیات
قال بعض الفقهاء رحمه الله: «أخصّ التعبيرات الأخ و المؤمن. و لو ثبت أنّ استعمال الإيمان و المؤمن في الكتاب و السنّة في الصدر الأوّل كان بمعنى المؤمن الإثني عشري، لكان ذلك مقيّداً للجميع و لكنّه لم يثبت، بل ثبت عدمه؛ لأنّ المؤمن فيهما عبارة عمّن وافق إقراره مع اعتقاده القلبيّ و الإسلام أعمّ منه»[١١].
أقول: کلامه رحمه الله في کمال المتانة و الحقّ أنّ ذکر المؤمن أو الأخ أو المسلم في بعض الرواِیات من
١ . وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٠، ح ٦ . (هذه الرواية مسندة، صحيحة علي الأقوي).
٢ . مهذّب الأحكام ١٦: ١٢٤.
٣ . محمّد بن يعقوب الکليني: إماميّ ثقة.
٤ . عدّة من أصحابنا: قال العلّامة الحلّيّ رحمه الله في الخلاصة(٢٧٢):"کلّما قال الکلينيّ رحمه الله: عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد فهم عليّ بن محمّد بن علان [الکليني: إماميّ ثقة] و محمّد بن أبي عبد الله [محمّد بن جعفر بن محمّد بن عون الأسديّ أبو الحسن الکوفي: إماميّ ثقة] و محمّد بن الحسن [الطائيّ الرازي: مهمل] و محمّد بن عقيل الكليني [مهمل].
٥ . الآدمي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٦ . إماميّ ثقة.
٧ . المثنّى بن الوليد الحنّاط: إماميّ ثقة.
٨ . النصري: إماميّ ثقة.
٩ . وسائل الشيعة ١٢: ٢٧٩، ح ٣. (هذه الرواية مسندة، صحيحة علي الأقوي).
١٠ . المواهب: ٥٦٧ .
١١ . مهذّب الأحكام ١٦: ١٢٤- ١٢٥.