الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٩٥ - الطائفة الرابعة الأخبار الدالّة على تحريم بيع المغنّية
في جمِیع أقسامه المتِیقّنة و المشکوکة و جمِیع مراتبه، فلا تدلّ المطلقات علِیه؛ بل نهاِیة دلالتها علِی حرمة القدر المتِیقّن من الغناء و المشکوک حلال و طرِیق الإحتِیاط واضح و الظاهر أنّ مقابلة صاحب الحدائق لمن ِیقول بأنّ الغناء مربوط بالمحتوِی لا بالکِیفِیّة و أنّ مجموع الرواِیات تدلّ علِی أنّ الغناء مربوط بالکِیفِیّة و إن لم ِیکن المحتوِی باطلاً، فهذا کلام صحِیح لا إشکال فِیه.
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «الروايات الواردة في حرمة الغناء و إن کان أکثرها ضعيف السند، و لکن في المعتبر منها غنى و کفاية»[١].
أقول: کلامه رحمه الله في حرمة الغناء في الجملة صحِیح.
إشکالات في الإستدلال بالرواِیات
الإشکال الأوّل
إنّ الأدلّة اثنان لا ثلاثة؛ لأنّ الآيات الکريمة لا دلالة لها بنفسها و إنّما تدلّ بواسطة النصوص و العقل إرشاد إليها؛ فالدليل منحصر بالأخبار و الإجماع[٢].
جواب عن الإشکال
إنّ طريق الإستدلال بالکتاب إنّما هو بملاحظة ما ورد في شرحه من السنّة، فالکتاب مستقل، لکنّه المشروح بالسنّة و السنّة شارحة؛ کما إذا راجعنا في فهم بعض ألفاظ الکتاب إلى اللغة و العرف، و السنّة أيضاً لها جهة استقلاليّة مع قطع النظر من حيث الشرح، فللسنّة جهتان جهة الشارحيّة و جهة الإستقلال في الجملة[٣].
أقول: کلامه رحمه الله متِین في الجملة.
الإشکال الثاني
إنّ جملةً من الروايات لا يستفاد منها أزيد من الکراهة؛ لوقوع مثل هذه التعبيرات في
١ . مصباح الفقاهة ١: ٣٠٧.
٢ . المنقول في مهذّب الأحكام ١٦: ١١٠.
٣ . مهذّب الأحكام ١٦: ١١١.