الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٧٠ - الإشکال الثالث
الجواب الثاني
إنّ الغناء في القرآن أيضاً حرام؛ بل أشدّ حرمةً، و لازم کلامه[١] + - نعوذ باللّه- أن يکون الغناء إذا تحقّق في ضمن القرآن أن يتّصف القرآن بالعنوان المذکور في الآية[٢].
ِیلاحظ علِی الجواب الأوّل أنّ صحّة الإستعمال لا ِیوجب الظهور و البحث في انعقاد الظهور للکلام و ظهور الکلام لما لا ِینکر.
و ِیلاحظ علِی الجواب الثاني، أوّلاً بأنّ البحث و النزاع في حرمة الغناء في القرآن و کلامه رحمه الله مصادرة إلِی المطلوب؛ فإنّ الدلِیل هو المدّعِی. و ثانِیاً: إذا کان الغناء في القرآن ِیوصف بقول الزور و لهو الحدِیث، تکون الآِیة - نعوذ بالله- مصداقاً لهما و هذا باطل ظاهراً.
الإشکال الثاني
کون قول «أحسنت» من قول الزور بلحاظ مدلوله، لا يقتضي أنّ کلّما هو من قول الزور فهو بلحاظ المدلول؛ فلعلّ قول الزور کلمة عامّة تصدق تارةً بلحاظ المدلول و أخرى بلحاظ الدالّ و بلحاظ کيفيّة أداء الألفاظ[٣].
ِیلاحظ علِیه: أنّ إمکان أن ِیصدق قول الزور علِی کذا و کذا لا ِیوجب انعقاد الظهور؛ بل نقول ظاهر الآِیة هو قول الزور و الباطل و هکذا لهو الحدِیث و حرمة الغناء الذي ِیکون مصداقاً لهما و قوله رحمه الله: «لعلّ ...» لا ِیوجب تحقّق الظهور و البحث واضح لا ِیحتاج إلِی مزِید بِیان.
الإشکال الثالث
لا شهادة في قوله[٤] علِیه السلام على أنّ الغناء من مقولة الکلام؛ فإنّه علِیه السلام نفى البأس عن شراء
١ . أي: المحقّق الإيرواني.
٢. تفصيل الشريعة (المكاسب المحرّمة): ١٨٢.
٣. حاشية المكاسب (الإيرواني)١: ٣٠.
٤ . عليّ بن الحسين علِیهما السلام.