الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٧٦ - القول الخامس جواز الغیبة
القول الثاني: عدم الجواز[١]
أقول: هو الحق؛ لصدق تعرِیف الغِیبة بأنّه ذکرك أخاك بما ِیکرهه، کما في الرواِیات.
القول الثالث: الأحوط الترك خصوصاً مع احتمال النسيان أمّا مع القطع به، فالأقوى عدم الجواز[٢]
أقول: دلِیل الاحتِیاط أنّه لو کان تعرِیف الغِیبة ذکرك أخاك بما ِیکرهه، فِیشمل المقام، خصوصاً مع احتمال النسِیان؛ لصدق کشف السرّ أِیضاً. و أمّا مع القطع بالنسِیان، فِیصدق کشف السرّ المستور، فِیکون من مصادِیق الغِیبة قطعاً.
القول الرابع: لا ِیدخل ذلك في الغِیبة[٣]
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «أمّا على ما قوّيناه من الرجوع في تعريف الغيبة إلى ما دلّت عليه المستفيضة المتقدّمة من كونها هتك سرّ مستور، فلا يدخل ذلك في الغيبة»[٤].
أقول: کلامه رحمه الله متِین علِی مبناه، خلافاً للمختار.
القول الخامس: جواز الغِیبة[٥]
قال بعض الفقهاء رحمه الله: «کذا[٦]لو كان أحد معروفاً بمعصية بين شخصين، فذكره أحدهما
١. كفاية الأحكام ١: ٤٣٩؛ الحدائق ١٨: ١٧٠؛ مستند الشيعة ١٤: ١٦٧.
٢ . جواهر الكلام ٢٢: ٧٠.
٣ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٦٦- ١٦٧؛ المواهب: ٦٢١ .
٤ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٦٧. و نظيره في المواهب: ٦٢١ .
٥ . مهذّب الأحكام ١٦: ١٣٤- ١٣٥.
٦ . أي: لا تجوز الغيبة أيضاً.