الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٥٩ - الدلیل الأوّل الروایتان
فَعَلْتُ قَالَ: «قَيِّدْهَا[١] فَإِنَّكَ لَا تَبَرُّهَا بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ تَمْنَعَهَا مِنْ مَحَارِمِ اللَّهِ عزّ و جلّ عزّ و جلّ [٢].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٣].
أقول: ِیصحّ الاستدلال بهذه الرواِیة الصحِیحة سنداً و دلالةً.
کلام الشِیخ الأنصاريّ بعد إتِیان الرواِیة
قال رحمه الله: «إحتمال كونها متجاهرةً مدفوع بالأصل»[٤].
إشکالات في الاستدلال بالرواِیة و کلام الشِیخ الأنصاري
الإشکال الأوّل
ظاهر الصحيحة كون الأمّ متجاهرةً بالزنا مع أنّ الاستفتاء فيها لم يكن متوقّفاً على ذكر الاُمّ و تعيينها و كان يحصل الغرض بذكر امرأة مبهمة بهذا الوصف؛ مضافاً إلى أنّا نمنع كون الذكر بعنوان الأمومة للشخص غيبةً و تعييناً للمرأة بعد كونها مشتبهةً بين النساء[٥] مع أنّا نحتمل وجود مسوّغ للغيبة في مورد الرواية و لذلك لم ينكر عليه علِیه السلام و يحتمل أنّه أنكره صلِّی الله علِیه و آله و سلّم و لم يصل إلينا؛ فتسقط الرواية عن قابليّة الاستدلال[٦].
ِیلاحظ علِیه، أوّلاً: أنّ غِیبة المرتکب للمعاصي الکبِیرة الکثِیرة في مورد ذلك المحرّم عند الحاکم لا إشکال فِیه و ِیکون من موارد المستثنِی؛ کما في الحدود و التعزِیرات و حقوق الناس القابلة للإثبات؛ فلا إشکال، کما سبق.
و ثانِیاً: أنّ أمّه تکون من مصادِیق من ألقِی جلباب الحِیاء و لو لم تکن من مصادِیق المتجاهر بالفسق؛ فإنّ لهذا العنوان موضوعِیّة غِیر عنوان المتجاهر ظاهراً.
و ثالثاً: أنّ ذکر لفظة اُمّي في الرواِیة ِیوجب تعِیِین الشخص و لِیست مشتبهةً بِین
١ . في المصدر السابق: ٧٣: فَقَيِّدْهَا.
٢ . وسائل الشيعة ٢٨: ١٥٠، ح ١. (هذه الرواية مسندة و صحيحة).
٣ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٧٦ - ١٧٧ (إمکان الاستدلال).
٤ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٧٧.
٥ . مثله في مصباح الفقاهة ١: ٣٥٢ و المواهب: ٦١٦ (أنّا نمنع مشتبهة بين النساء).
٦ . حاشية المكاسب (الإيرواني) ١: ٣٦.