الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٥٣ - دلیلان علی القول الثاني
و قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله: «الأحوط عدمه؛ بل لا يبعد دعوى انصراف الأدلّة عنه و لو بمناسبات مغروسة في الأذهان و بملاحظة الروايات المستفيضة الواردة في الاهتمام بأعراض المسلمين و حرمتها و عدم جواز إذاعة سرّهم و احتقارهم و إهانتهم»[١].
أقول: کلامه رحمه الله بالنسبة إلِی غِیر البلد المتجاهر فِیه صحِیح.
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «لا تجوز غيبة المتجاهر إلّا لمن تجاهر بالمعصية عنده»[٢].
أقول: کلامه رحمه الله بالنسبة إلِی غِیر البلد المتجاهر فِیه صحِیح.
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: «الأحوط عدمه؛ لانصراف الأدلّة عن غير البلد المتجاهر فيه. اللّهمّ إلّا إذا كان الرجل ممّن ألقى جلباب الحياء فله شأن و حكم آخر»[٣].
أقول: کلامه دام ظلّه في مورد غِیر البلد المتجاهر فِیه صحِیح.
دلِیلان علِی القول الثاني
الدلِیل الأوّل
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «بالجملة فحيث كان الأصل في المؤمن الاحترام على الإطلاق وجب الاقتصار على ما تيقّن خروجه»[٤].
أقول: کلامه رحمه الله صحِیح بالنسبة إلِی غِیر البلد المتجاهر فِیه. و أمّا بالنسبة إلِی مورد الاستنکاف، فالظاهر أنّ المتجاهر بما هو متجاهر تجوز غِیبته، سواء استنکف المغتاب أو لا، کما سبق مفصّلاً.
الدلِیل الثاني
عدم تحقّق مفهوم الغيبة مع التجاهر، على ما ذكرناه في تفسيرها[٥].
أقول: فِیکون الخروج موضوعاً و تخصّصاً. و هذا صحِیح علِی مبناه رحمه الله.
١ . المكاسب المحرّمة ١: ٤٢٢.
٢ . مصباح الفقاهة ١: ٣٤١.
٣ . المواهب: ٦٠٦ .
٤ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٧٤.
٥ . مصباح الفقاهة ١: ٣٤١ - ٣٤٢.