الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٥٠ - إشکالات في القول الأوّل
و قال الشِیخ البحراني: «إنّ ظاهر الأخبار[١] هو جواز غيبته و إن استنكف عن ذلك»[٢].
إشکالات في القول الأوّل
الإشکال الأوّل
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «فيه[٣] إشكال، من إمكان دعوى ظهور روايات المرخّصة فيمن لا يستنكف عن الإطلاق على عمله مطلقاً؛ فربّ متجاهر في بلده، متستّر في بلاد الغربة أو في طريق الحجّ و الزيارة لئلّا يقع عن عيون الناس»[٤].
ِیلاحظ علِیه: أنّه لِیس الدلِیل علِی استثناء المتجاهر عدم کراهته من ذکر ذلك الذنب، بل الدلِیل علِیه تجاهره بذلك؛ فالاستنکاف و عدمه لا ِیغِیّر الجواز، کما هو ظاهر الرواِیات.
الجواب عن إشکال الشِیخ الأنصاري
لا إشكال في جوازه؛ بل الأخبار الواردة في الجواز واردة في خصوص هذا الموضوع و أنّه يجوز غيبة الشخص المتجاهر عند من لم يجز غيبته عنده لو لم يكن متجاهراً. و العالم بالحال ليس كذلك يجوز الغيبة عنده و لو مع عدم التجاهر. نعم الإشكال واقع في حدّ التجاهر و أنّه هل يعتبر فيه المعصية الفعليّة العلنيّة أو يكفي فيه كون الشخص غير آبٍ عن الإعلان و إن لم يعلن فعلاً بشيء من المعاصي؟
و على تقدير الاحتياج إلى الإعلان بالمعصية الفعليّة بأيّ مقدار من العلن يحصل التجاهر؟ هل بالعلن عند أهل صقع[٥]أو بلدة أو محلّة؟ و ما الضابط في ذلك؟ الظاهر
١ . أي: الأخبار التي دلّت علي جواز غيبة المتجاهر بالفسق.
٢ . الحدائق ١٨: ١٦٦.
٣ . جواز ذكره عند غيرهم.
٤ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٧٣.
٥ . أي: الناحية.