الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٢٨ - الدلیل الأوّل الروایات
أقول: کلامه دام ظلّه متِین.
إشکالات في الاستدلال بالرواِیة
الإشکال الأوّل
إنّ الرواية ضعيفة السند[١].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الإشکال الثاني
إنّ ظاهرها اعتبار العدالة في حرمة الغيبة و هو بديهيّ البطلان[٢].
أقول: لعلّ المراد تغلِیظ المعصِیة في غِیبة العادل.
الإشکال الثالث
إنّ ظاهر مفهومها هو أنّ غيبة الرجل جائزة لمن يشاهد صدور المعصية منه، أو إذا شهد عليه بها شاهدان. و عليه فتنحصر موارد الأدلّة الدالّة على حرمة الغيبة بالعيوب البدنيّة و الأخلاقيّة؛ فإنّ المغتاب- بالكسر- لا بدّ له من العلم حين يغتاب و إلّا كان من البهتان، لا من الغيبة. و هذا خلاف صراحة غير واحد من الروايات الدالّة على حرمتها، على أنّه لم يلتزم به أحد.
نعم لو أريد من الخطاب في قوله علِیه السلام: «فمن لم تره بعينک» العنوان الكلّيّ و القضيّة الحقيقيّة- و كان معناه أنّ صدور المعصية منه بمرأى من الناس و مسمع منهم بحيث ير الناس و يرونه و هو يوقع المعصية- لسلم عن هذا الإشكال[٣].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
کلام بعض الفقهاء بعد إتِیان الرواِیات السابقة
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «إنّ مقتضى إطلاق الروايات جواز غيبة المتجاهر فيما تجاهر
١ . مصباح الفقاهة ١: ٣٣٩.
٢ . مصباح الفقاهة ١: ٣٣٩.
٣ . مصباح الفقاهة ١: ٣٣٩. و کذلك في المواهب: ٦٠١ (نعم لو أريد من ...).