الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٢٢ - الدلیل الأوّل الروایات
ربّه حتّى قام في صفّ المتمرّدين عليه و إلّا لدلّ الخبر على جواز اغتياب كلّ مذنب، لهتكهم الستر المرخِی[١] بينهم و بين ربّهم. و ليس المراد به أيضاً من لا يبالي بارتكاب الاُمور العاديّة غير المناسبة لنوع الناس؛ كالاعتياد على الأكل في الضيافة زائداً على المتعارف. بل المراد منه هو الفاسق المعلن بفسقه غير المبالي بالتمرّد على الشارع و الجرأة على مخالفته بالإقدام على القبائح و المعاصي علناً؛ فيدلّ على المقصود، إلّا أنّه ضعيف السند»[٢].
أقول: ظاهر الرواِیة ِیشمل المتجاهر بالفسق و لکن أعمّ منه بحِیث لا ِیفتي بعمومه أحد. و لذا قلنا بضعف الرواِیة دلالةً، إلّا أن ِیکون سائر الرواِیات قرِینةً علِیها.
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: «ليس المراد إلقاء الحجاب بينه و بين ربّه و إلّا يلزم جواز غيبة كلّ مذنب، بل المراد هو إلقاؤه بينه و بين الناس، فيتّحد مضمون الرضويّ مع رواية هارون بن الجهم»[٣].
و منها:[٤] عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا[٥] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ[٦] عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى[٧] عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ[٨] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: قَالَ: «مَنْ عَامَلَ النَّاسَ فَلَمْ يَظْلِمْهُمْ وَ
١ . أي: افتاده، افکنده شده.
٢ . مصباح الفقاهة ١: ٣٣٧(التلخيص).
٣ . المواهب: ٥٩٥ .
٤ . محمّد بن يعقوب الکليني: إماميّ ثقة.
٥ . قال العلّامة الحلّيّ رحمه الله في الخلاصة (٢٧٢): قال الکلينيّ رحمه الله: "كلّما ذكرته في كتابي المشار إليه عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقيّ فهم عليّ بن إبراهيم بن هاشم القمّيّ [إماميّ ثقة] و عليّ بن محمّد بن عبد الله بن أذينة [لعلّه هو عليّ بن محمّد بن عبدالله أبو القاسم بن عمران و قد يعنون بعليّ بن محمّد بن بندار: إماميّ ثقة] و أحمد بن عبد الله بن أميّة [لعلّه هو أحمد بن عبد الله بن أحمد و أيضاً أحمد بن عبد الله بن بنت البرقي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] و عليّ بن الحسن [الهاشمي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً]".
٦ . أحمد بن محمّد بن خالد البرقي: إماميّ ثقة.
٧ . الکلابي: إماميّ ثقة ظاهراً، من أصحاب الإجماع علي قول.
٨ . إماميّ ثقة.