الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٢ - الدلیل الأوّل الروایات
المغنّية التي يدخل عليها الرجال داخلاً في لهو الحديث في الآية و عدم دخول غناء التي تدعى إلى الأعراس فيه و هذا لا يدلّ على دخول ما لم يکن منهما في القسم المباح مع کونه من لهو الحديث قطعاً؛ فإذا فرضنا أن المغنّي يغنّي بأشعار باطلة، فدخول هذا في الآية أقرب من خروجه؛ و بالجملة فالمذکور في الرواية تقسيم غناء المغنّية باعتبار ما هو الغالب من أنّها تطلب للتغنّي إمّا في المجالس المختصّة بالنساء- کما في الأعراس- و إمّا للتغنّي في مجالس الرجال[١].
ِیلاحظ علِیه، أوّلاً: أنّ سند الرواِیة موثّق علِی الأقوِی. و ثانِیاً: الظاهر من الرواِیة أنّ کسب نساء المغنِّیات إذا کان ِیدخل علِیها الرجال حرام و إلّا فلا؛ فلا حرمة لتغنّي النساء للنساء و کسبهنّ حلال؛ فإنّ المولِی في مقام بِیان حکم کسب المغنِّیات و بِیّن حکمه بأنّه لو لم ِیدخل الرجال، فهو حلال و إن دخل الرجال فهو حرام و الظاهر منها استثناء الأعراس و تغنّي النساء للنساء. وأمّا الرجال، فِیبقِی تحت عموم حرمة الغناء.
و منها: عَنْهُمْ [٢] عَنْ أَحْمَدَ[٣] عَنِ الْحُسَيْنِ[٤] عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ[٥] عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ[٦] عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ[٧] عَنْ أَبِي بَصِيرٍ[٨] قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام: «أَجْرُ الْمُغَنِّيَةِ الَّتِي تَزُفُّ الْعَرَائِسَ
١. كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٥٢.
٢ . قال العلّامة الحلّيّ رحمه الله في "الخلاصة: ٢٧٢": قال الکلينيّ رحمه الله: "کلّما ذکرت في کتابي: عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن عيسى، المراد بقولي عدّة من أصحابنا: محمّد بن يحيى [العطّار: إماميّ ثقة] و عليّ بن موسى الكمنداني [أو الکميداني: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] و داود بن كورة [مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] و أحمد بن إدريس [القمّي: إماميّ ثقة] و عليّ بن إبراهيم بن هاشم [القمّي: إماميّ ثقة].
٣ . أحمد بن محمّد بن عيسي الأشعري: إماميّ ثقة.
٤ . الحسين بن سعيد الأهوازي: إماميّ ثقة.
٥ . الصيرفي: إماميّ ثقة.
٦ . يحيي بن عمران الحلبي: إماميّ ثقة.
٧ . الجعفي: إماميّ ثقة.
٨ . يحيي أبو بصير الأسدي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.