الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٠ - الدلیل الأوّل الروایات
مراتب؛ فبعض مراتبه الأدنِی جائزة و أعلِی مراتبه- و هو المتِیقّن من الأدلّة- محرّمة.
تبِیِین الرواِیة
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «الظاهر أنّ المراد بقوله «ما لم يزمر به» ما لم يلعب معه بالمزمار[١] أو ما لم يکن الغناء بالمزمار و نحوه من آلات الأغاني»[٢].
إشکال في الإستدلال بالرواِیة
هو کالمضطرب محمول على التقيّة أو على إرادة خصوص العرس في اليومين أو على إرادة التغنّي بالشعر على وجه لا يصل إلى حدّ الغناء[٣].
أقول: لا وجه لهذا الحمل إلّا الحمل علِی التقِیّة و هو أِیضاً خلاف الأصل.
إشکال في الإستدلال بالرواِیتِین
إنّ الرواية الأولى لعليّ بن جعفر ظاهرة في تحقّق المعصية بنفس الغناء؛ فيکون المراد بالغناء مطلق الصوت المشتمل على الترجِیع و هو قد يکون مطرباً ملهياً فيحرم و قد لا ينتهي إلى ذلك الحدّ فلا يعصى به و منه يظهر توجيه الرواية الثانية لعليّ بن جعفر؛ فإنّ معنى قوله «لم يزمر به» لم يرجّع فيه ترجيع المزمار أو أنّ المراد من الزمر التغنّي على سبيل اللهو[٤].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
و منها: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ[٥] عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا[٦] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ[٧] عَنِ الْحُسَيْنِ
١ . نوعي ني.
٢. كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٥١.
٣ . جواهر الكلام ٢٢: ٤٥.
٤ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٥٢.
٥ . الکليني: إماميّ ثقة.
٦ . قال العلّامة الحلّيّ رحمه الله في "الخلاصة: ٢٧٢": قال الکلينيّ رحمه الله: "کلّما ذکرت في کتابي: عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن عيسى، المراد بقولي عدّة من أصحابنا: محمّد بن يحيى [العطّار: إماميّ ثقة] و عليّ بن موسى الكمنداني [أو الکميداني: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] و داود بن كورة [مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] و أحمد بن إدريس [القمّي: إماميّ ثقة] و عليّ بن إبراهيم بن هاشم [القمّي: إماميّ ثقة].
٧ . أحمد بن محمّد بن عيسي الأشعري: إماميّ ثقة.