الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٩ - الدلیل الأوّل الروایات
إستدلّ بها المحقّق السبزواريّ رحمه اللهبعنوان المؤِیّد[١].
ِیلاحظ علِیه، أوّلاً: أنّها ضعِیفة السند. و ثانِیاً: لعلّ المراد أنّ الغناء له مراتب؛ کما قلنا سابقاً أنّ للإطراب المقوّم للغناء مراتب، فلا بدّ من مراعاة عدم وصول الإطراب إلِی أعلِی مراتبه من زوال العقل أو تقلِیله؛ فإنّ ذلك ِیوجب العصِیان و بهذا الوجه ِیمکن الجمع بِین الرواِیات الدلّة علِی الحرمة مطلقاً و بِین هذه الرواِیة.
تبِیِین الرواِیة
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «المراد به ظاهراً ما لم يصر الغناء سبباً للمعصية و لا مقدّمةً للمعاصي المقارنة له»[٢].
إشکال في الإستدلال بالرواِیة
وضوح قصوره عن معارضة غيره[٣].
أقول: مضافاً إلِی ضعف سند الرواِیة.
و منها: عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ[٤] فِي کتَابِه[٥] قال: سَأَلْتُهُ عَنِ الْغِنَاءِ أَ يَصْلُحُ فِي الْفِطْرِ وَ الْأَضْحَى وَ الْفَرَحُ يَکونُ قَالَ: «لَا بَأْسَ مَا لَمْ يُؤْمَرْ[٦] بِهِ»[٧].
إستدلّ بها المحقّق السبزواريّ رحمه الله بعنوان المؤِیّد[٨].
ِیلاحظ علِیه: أنّه ِیجب الجمع و التوفِیق العرفيّ بِینها و بِین سائر الرواِیات و هو أنّ الغناء له
١. كفاية الأحكام ١: ٤٣٣.
٢ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٥١.
٣ . جواهر الكلام ٢٢: ٤٥.
٤ . عليّ بن جعفر العريضي: إماميّ ثقة.
٥. في کتاب مسائل عليّ بن جعفر: ١٥٦، ح ٢١٩.
٦. في کتاب مسائل عليّ بن جعفر: ١٥٦، ح ٢١٩: مَا لَمْ يُزْمَرْ بِهِ.
٧. وسائل الشيعة ١٧: ١٢٢، ح ٥ (هذه الرواية مسندة و صحيحة).
٨. كفاية الأحكام ١: ٤٣٣.