الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٧٠ - الدلیل الأوّل الآیة
الأصل»[١].
ِیلاحظ علِیه: أنّ کونها من الصغِیرة غِیر معلومة و مجموع الآِیات و الرواِیات مع حکم العقل و بناء العقلاء کافٍ في الحکم بکونها من الکبائر و الأصل دلِیل حِیث لا دلِیل.
التذنِیب السادس: حکم غيبة الصبيّ المميّز
هنا قولان:
القول الأوّل: الحرمة[٢]
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «الظاهر دخول الصبيّ المميّز المتأثّر بالغيبة لو سمعها»[٣].
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: «لا شكّ في حرمة غيبة الصبيّ المميّز. نعم لا بأس بالقول بانصراف الأدلّة عن ذكره بما هو من مقتضيات الصباوة. بحيث لا تعدّ من العيوب و المساوئ، كاللعب بالجوز و الكعاب[٤] و الكرة و نحوها»[٥].
أقول: هذه الأمثلة توجب الخروج موضوعاً عن الغِیبة و البحث بعد الدخول فِیها.
أدلّة القول الأوّل
الدلِیل الأوّل: الآِیة
قوله- تعالى: (لا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً)[٦].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٧].
أقول: ِیمکن الاستدلال بها، کما سِیأتي توضِیحه.
١ . مهذّب الأحكام ١٦: ١٢٤.
٢ . کشف الريبة: ٧٤؛ كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٦٠ (الظاهر)؛ غاية الآمال ١: ١١٥؛ المكاسب المحرّمة (الإمام الخميني) ١: ٣٨٠ (الظاهر)؛ مصباح الفقاهة ١: ٣٢٤ - ٣٢٥؛ مهذّب الأحكام ١٦: ١٢٦؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٨١.
٣ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٦٠.
٤ . أي: فصوص النرد، العظام التي يلعب بها. الکعب: کلّ مفصل للعظام.
٥ . المواهب: ٥٧٤ (التلخيص).
٦ . الحجرات: ١٢.
٧ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٦٠ (إمکان الاستدلال)؛ غاية الآمال ١: ١١٥.