الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦٩ - القول الثاني الغیبة من الصغائر
عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ[١] عَنْ أَبِيهِ[٢] عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ[٣] عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ[٤] عَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ علِیه السلام قَالَ: «إِنَ اللَّهَ يُبْغِضُ[٥] الْبَيْتَ اللَّحِمَ وَ اللَّحِمَ السَّمِينَ قَالَ فَقِيلَ لَهُ إِنَّا لَنُحِبُّ اللَّحْمَ وَ مَا تَخْلُو بُيُوتُنَا مِنْهُ[٦] فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنَّمَا الْبَيْتُ اللَّحِمُ الْبَيْتُ[٧] الَّذِي تُؤْكَلُ[٨] فِيهِ لُحُومُ النَّاسِ بِالْغِيبَةِ وَ أَمَّا اللَّحِمُ السَّمِينُ فَهُوَ الْمُتَبَخْتِرُ[٩] [١٠] الْمُتَكَبِّرُ الْمُخْتَالُ[١١] فِي مَشْيِهِ[١٢]»[١٣].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[١٤].
القول الثاني: الغِیبة من الصغائر[١٥]
قال بعض الفقهاء رحمه الله: «كونها من الصغيرة معلومةً و خصوصيّة الكبيرة مشكوكة و المرجع فيها
١ . القمّي: إماميّ ثقة.
٢ . إبراهيم بن هاشم القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٣ . البغدادي: مختلف فيه و هو إماميّ لم تثبت وثاقته.
٤ . الصيرفي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة على الأقوي.
٥ . في عيون الأخبار و معاني الأخبار: لَيُبْغِضُ.
٦ . في عيون الأخبار: زيادة: "فكيف ذلك"، و في معاني الأخبار "فكيف ذاك".
٧ . في عيون الأخبار: بدون "البيت".
٨ . في معاني الأخبار: يُؤْكَلُ.
٩ . أي: من يمشي متکبّراً و معجباً بنفسه.
١٠ . في عيون الأخبار: الْمُتَجَبِّرُ.
١١ . أي: المتفاخر، المتکبّر، المعجب.
١٢ . في عيون الأخبار: مِشْيَتِه.
١٣ . وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٣ - ٢٨٤، ح ١٧. (هذه الرواية مسندة، حسنة علي الأقوي). و في الفقيه ٣: ٣٥٠، ح ٤٢٣١: (وَ قِيلَ لِلصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علِیه السلام بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ- تَبَارَك وَ تَعَالَى- لَيُبْغِضُ الْبَيْتَ اللَّحِمَ وَ اللَّحِمَ السَّمِينَ فَقَالَ علِیه السلام: "إِنَّا لَنَأْكُلُ اللَّحْمَ وَ نُحِبُّهُ وَ إِنَّمَا عَنَى علِیه السلام الْبَيْتَ الَّذِي تُؤْكَلُ فِيهِ لُحُومُ النَّاسِ بِالْغِيبَةِ وَ عَنَى بِاللَّحِمِ السَّمِينِ الْمُتَبَخْتِرَ الْمُخْتَالَ فِي مِشْيَتِه").
١٤ . المواهب: ٥٦٥ - ٥٦٦ .
١٥ . مهذّب الأحكام ١٦: ١٢٤.