الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦٧ - الروایتان الدالّتان على أنّ الخيانة من الكبائر
عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ[١] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ[٢] عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ[٣] عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ[٤] عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علِیه السلام فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ قَالَ: وَ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ علِیهم السلام عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: قَالَ: «مَنِ اغْتَابَ مُؤْمِناً بِمَا فِيهِ لَمْ يَجْمَعِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا فِي الْجَنَّةِ أَبَداً وَ مَنِ اغْتَابَ مُؤْمِناً بِمَا لَيْسَ فِيهِ فَقَدِ انْقَطَعَتِ الْعِصْمَةُ بَيْنَهُمَا وَ كَانَ الْمُغْتَابُ فِي النَّارِ خَالِداً فِيهَا وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ»[٥].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٦].
و منها: الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ علِیه السلام فِي تَفْسِيرِهِ[٧]: «إعْلَمُوا أَنَ غَيْبَتَكُمْ لِأَخِيكُمُ الْمُؤْمِنِ مِنْ شِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ علِیهم السلام أَعْظَمُ فِي التَّحْرِيمِ مِنَ الْمَيْتَةِ قَالَ اللَّهُ عزّ و جلّ: (وَ لا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ)[٨]»[٩].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[١٠].
و منها: على ما في مجمع البيان[١١] قال: «فِي قوله- تعالى: (وَ لا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً)[١٢] نَزَلَ فِي رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم اغْتَابَا رَفِيقَهُمَا وَ هُوَ سَلْمَانُ بَعَثَاهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم لِيَأْتِيَ لَهُمَا بِطَعَامٍ فَبَعَثَهُ إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَ كَانَ خَازِنَ رَسُولِ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم عَلَى رَحْلِهِ فَقَالَ مَا عِنْدِي شَيْءٌ
١ . النيسابوري: إماميّ ثقة.
٢ . محمّد بن اسماعيل بن بزيع: إماميّ ثقة.
٣ . صالح بن عقبة بن قيس: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً.
٤ . الحضرمي: إماميّ ظاهراً و لم تثبت وثاقته.
٥ . وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٥، ح ٢٠. (هذه الرواية مسندة، حسنة ظاهراً).
٦ . المواهب: ٥٦٤ .
٧ . التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ علِیه السلام: ٥٨٦، ح ٣٥٠.
٨ . الحجرات: ١٢.
٩ . مستدرك الوسائل ٩: ١١٣، ١٠٣٨٩. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
١٠ . المواهب: ٥٦٥ .
١١. مجمع البيان ٩: ٢٠٣.
١٢ . الحجرات: ١٢.