الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦٢ - الروایتان الدالّتان على أنّ الخيانة من الكبائر
الْكَبَائِرُ
مُحَرَّمَةٌ وَ هِيَ الشِرْكُ بِاللَّهِ ... وَ الْخِيَانَة»[١].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٢].
إشکال في الاستدلال بالرواِیة
إنّ الخيانة ظاهرة في غير الغيبة مع أنّ الغيبة عامّة الإبتلاء و لم يشر في خبر من أخبار تعداد الكبائر إليها[٣].
أقول: الخِیانة عامّة لأنواعها و منها التهمة و منها الغِیبة في الجملة، حِیث إنّها کشف ما ستره الله، مع کونها ذکرك أخاك بما ِیکرهه.
و منها: الروايات الدالّة على أنّ الْغيبة أشدّ من الزنا.
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ[٤] فِي الْمَجَالِسِ[٥] وَ الْأَخْبَارِ بِإِسْنَادِهِ الْآتِي[٦] عَنْ أَبِي ذَرٍّ[٧] عَنِ النَّبِيِّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم فِي وَصِيَّةٍ لَهُ قَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ إِيَّاكَ وَ الْغِيبَةَ فَإِنَّ الْغِيبَةَ أَشَدُّ مِنَ الزِّنَا. قُلْتُ: وَ لِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟[٨] قَالَ: لِأَنَّ الرَّجُلَ يَزْنِي فَيَتُوبُ إِلَى اللَّهِ فَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ الْغِيبَةُ لَا تُغْفَرُ حَتَّى يَغْفِرَهَا صَاحِبُهَا. يَا أَبَا ذَرٍّ
١ . وسائل الشيعة ١٥: ٣٣١، ح ٣٤. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود الرواة المهملين في سندها).
٢ . المواهب: ٥٦٦ .
٣ . مهذّب الأحكام ١٦: ١٢٤.
٤ . الطوسي: إماميّ ثقة.
٥ . الأمالي (الطوسي): ٥٢٥ و ٥٣٧، ح ١.
٦ . في المجالس [٥٣٧] و الأخبار عن جماعة [معتبر] عن أبي المفضّل [محمّد بن عبد الله أبو المفضّل الشيباني: ضعيف] عن رجاء بن يحيى العبرتائيّ [إماميّ لم تثبت وثاقته] عن محمّد بن الحسن بن شمّون [واقفيّ ثمّ غلا] عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصمّ [ضعيف غالٍ] عن الفضيل بن يسار [النهدي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع] عن وهب بن عبد الله الهمدانيّ [محرّف و الصحيح: وهب بن عبدالله بن أبي دبيّ [داود] الهنائي [الهنابي]: مهمل] عن أبي حرب بن أبي الأسود الدؤليّ [مهمل] عن أبيه [ظالم بن ظالم أبو الأسود الدؤلي: ممدوح عندنا و لکن لم تثبت وثاقته].
٧ . جندب بن جنادة أبوذر الغفاري: إماميّ ثقة.
٨ . في الأمالي: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا ذاك بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي.