الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٥٨ - الدلیل الأوّل الآیات
كمرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد اللّه علِیه السلام قال: «مَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا رَأَتْهُ عَيْنَاهُ وَ سَمِعَتْهُ أُذُنَاهُ فَهُوَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عزّ و جلّ: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ)}[١]»[٢].
الرواية صحيحة دالّة على أنّ مطلق الغيبة داخل في الآية الكريمة؛ فتدلّ على أنّ المراد بالآية ليس الحبّ فقط و لا الشياع بمعناه المعروف، بل مطلق الإظهار و كشف الستر. و لو كان المراد به الإلحاق الحكميّ بلسان الإلحاق الموضوعيّ، فلا يضرّ بالاستدلال على المطلوب.
و کما في[٣] تفسير البرهان[٤] عن تفسير عليّ بن إبراهيم[٥] قال: حدّثني أبي[٦] عن ابن أبي عمير[٧] عن هشام[٨] عن أبي عبد اللّه علِیه السلام قال: «مَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا رَأَتْ عَيْنَاهُ وَ[٩] سَمِعَتْ أُذُنَاهُ كَانَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ[١٠]: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ)[١١]»[١٢] لا شبهة في كونها من الكبائر و لو فسّرت بما أوعد اللّه- تعالى- عليه النار»[١٣].
أقول: کلامه رحمه الله في کمال المتانة.
١ . النور: ١٩.
٢ . وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٠، ح ٦: عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ [بن هاشم القمّي: إماميّ ثقة] عَنْ أَبِيهِ [إبراهيم بن هاشم القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي] عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ [محمّد بن أبي عمير زياد: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع] عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلامقَال. (هذه الرواية مسندة، صحيحة علي الأقوي).
٣ . هاشم بن سليمان البحراني: إماميّ ثقة.
٤ . البرهان في تفسير القرآن ٤: ٥٦، ح ٧٥٨١.
٥ . تفسير القمّي ٢: ١٠٠. عليّ بن إبراهيم بن هاشم القمّي: إماميّ ثقة.
٦ . إبراهيم بن هاشم القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٧ . محمّد بن أبي عمير زياد: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
٨ . هذا العنوان مشترك بين هشام بن الحکم [إماميّ ثقة] و هشام بن سالم [إماميّ ثقة] و هاشم بن المثّني الحنّاط [إماميّ ثقة].
٩ . في تفسير القمّي ٢: ١٠٠: وَ مَا سَمِعَتْ.
١٠ . في المصدر السابق: قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ.
١١ . النور: ١٩.
١٢ . بحار الأنوار ٧٢: ٢١٣، ح ٢. (هذه الرواية مسندة، صحيحة علي الأقوي).
١٣ . المكاسب المحرّمة ١: ٣٧٣ - ٣٧٥ (التلخيص).