الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣١٩ - الدلیل الثاني الروایات
مورد الشكّ لا ِیثبت الجواز؛ فلا ِیجوز الاستماع و لا دلِیل علِی جواز استماع الغِیبة إلّا ما استثني.
و منها: مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ[١] بِإِسْنَادِهِ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ وَاقِدٍ[٢] عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ[٣] عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ علِیهم السلام فِي حَدِيثِ الْمَنَاهِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم نَهَى عَنِ الْغِيبَةِ وَ الِاسْتِمَاعِ إِلَيْهَا قَالَ: «أَلَا وَ مَنْ تَطَوَّلَ عَلَى أَخِيهِ فِي غِيبَةٍ سَمِعَهَا فِيهِ فِي مَجْلِسٍ فَرَدَّهَا عَنْهُ رَدَّ اللَّهُ عَنْهُ أَلْفَ بَابٍ مِنَ الشَّرِّ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَإِنْ هُوَ لَمْ يَرُدَّهَا وَ هُوَ قَادِرٌ عَلَى رَدِّهَا، كَانَ عَلَيْهِ كَوِزْرِ مَنِ اغْتَابَهُ سَبْعِينَ مَرَّةً»[٤].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٥].
أقول: إنّ هذه الرواِیة مورد عمل قدماء الأصحاب و إن کانت ضعِیفة السند؛ فِیمکن الاستدلال بها.
إشکالان في الاستدلال بالرواِیة
الإشکال الأوّل
هي ضعيفة سنداً[٦] و لا جابر لها؛ فالاعتماد عليها في إثبات حكم مخالف للأصل مشكل[٧].
أقول: لکنّها مورد عمل قدماء الأصحاب.
ردّ الإشکال
الحديث و إن كان ضعيف السند لجهالة شعيب بن واقد، لكنّه تلوح عليه آثار الصدق؛ كما هو غير خفيّ على من لاحظ حديث المناهي من أوّله الى آخره، فلا يشكّ في صدوره عن
١ . إبن بابويه القمّي: إماميّ ثقة.
٢ . البصري: مهمل.
٣ . الحسين بن زيد ذو الدمعة: مختلف فيه و هو إمامي، ثقة ظاهراً.
٤ . وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٢، ح ١٣. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود شعيب بن واقد في سندها و هو مهمل).
٥ . منتهى المطلب ١٥: ٣٨٣؛ الحدائق ١٨: ١٥٩؛ مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ٢١٩؛ المكاسب المحرّمة (الإمام الخميني) ١: ٤٤٢؛ مهذّب الأحكام ١٦: ١٢٨؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٩٢؛ المواهب: ٦٢٤ .
٦ . کذلك في مصباح الفقاهة ١: ٣٥٨.
٧ . المناهل: ٢٦١.