الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣١٨ - الدلیل الثاني الروایات
الْآخِرَةِ)[١].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٢].
تبِیِین الآِیة
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «إنّ الإشاعة بمعنى الإسم المصدريّ قائمة بالطرفين؛ فيدلّ على حرمة السماع أيضاً»[٣].
أقول: کلامه دام ظلّه في کمال المتانة؛ فالاستدلال تامّ لا إشکال علِیه بالنسبة إلِی غِیبة المؤمنِین.
الدلِیل الثاني: الرواِیات
فمنها: الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ[٤] فِي تَفْسِيرِهِ[٥] عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم أَنَّهُ قَالَ: «السَّامِعُ لِلْغِيبَةِ أَحَدُ الْمُغْتَابَيْن»[٦].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٧].
أقول: إنّ الرواِیة مؤِیّدة للمدّعِی.
قال بعض الفقهاء رحمه الله: «هذا إذا أحرز أنّ الغيبة وقعت بعنوان الحرام. و أمّا لو علم إنّها من الغيبة المحلّلة، أو شكّ في أنّها من أيّهما، أو كان المغتاب- بالفتح- جائز الغيبة لدى المستمع، فلا يحرم الاستماع؛ للأصل في جميع ذلك»[٨].
ِیلاحظ علِیه: أنّ کلامه رحمه الله: «أو شكّ في أنّها من أيّهما، أو كان المغتاب- بالفتح- جائز الغيبة لدى المستمع، فلا يحرم الاستماع» ممنوع؛ فإنّ کلّ إنسان لا ِیجوز غِیبته إلّا إذا ثبت جوازها و في
١ . النور: ١٩.
٢ . المواهب: ٦٢٨ (يمکن الاستدلال).
٣ . المواهب: ٦٢٨ .
٤ . الحسين بن علي: إماميّ ثقة.
٥ . روض الجنان ١٨: ٣٧.
٦ . مستدرك الوسائل ٩: ١٣٣، ح ١٠٤٦٣. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٧ . منتهى المطلب ١٥: ٣٨٣؛ المكاسب المحرّمة (الإمام الخميني) ١: ٤٤١ - ٤٤٢؛ مهذّب الأحكام ١٦: ١٢٨؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٩٢- ٢٩٣.
٨ . مهذّب الأحكام ١٦: ١٢٨.