الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٩٠ - إشکال في الاستدلال بروایات الطائفة الاُولی
أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «نَحْنُ الَّذِينَ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَنَا لَا يَسَعُ النَّاسَ إِلَّا مَعْرِفَتُنَا وَ لَا يُعْذَرُ النَّاسُ بِجَهَالَتِنَا مَنْ عَرَفَنَا كَانَ مُؤْمِناً وَ مَنْ أَنْكَرَنَا كَانَ كَافِراً وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنَا وَ لَمْ يُنْكِرْنَا كَانَ ضَالّاً حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْهُدَى الَّذِي افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ طَاعَتِنَا الْوَاجِبَةِ فَإِنْ يَمُتْ عَلَى ضَلَالَتِهِ يَفْعَلِ اللَّهُ بِهِ مَا يَشَاءُ»[١].
إستدلّ بها الشِیخ البحراني[٢].
أقول: ِیمکن التأِیِید بها؛ لضعفها سنداً و الجواب الجواب.
و منها: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ[٣] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ[٤] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ[٥] عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ[٦] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: «إِذَا رَأَيْتُمْ أَهْلَ الرَّيْبِ وَ الْبِدَعِ مِنْ بَعْدِي فَأَظْهِرُوا الْبَرَاءَةَ مِنْهُمْ وَ أَكْثِرُوا مِنْ سَبِّهِمْ وَ الْقَوْلِ فِيهِمْ وَ الْوَقِيعَةِ[٧] وَ بَاهِتُوهُمْ كَيْلَا يَطْمَعُوا فِي الْفَسَادِ فِي الْإِسْلَامِ وَ يَحْذَرَهُمُ النَّاسُ وَ لَا يَتَعَلَّمُونَ[٨] مِنْ بِدَعِهِمْ يَكْتُبِ اللَّهُ لَكُمْ بذَلِكَ الْحَسَنَاتِ وَ يَرْفَعْ لَكُمْ بِهِ الدَّرَجَاتِ فِي الْآخِرَةِ»[٩].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[١٠].
إشکال في الاستدلال برواِیات الطائفة الاُولِی
إنّ ما ورد في الروايات أخصّ من المدّعى؛ لأنّ الظاهر أنّ إظهار البراءة و الإكثار من السبّ و القول فيهم و الوقيعة «و باهتوهم كيلا يطمعوا في الفساد في الإسلام»: يختصّ بأهل البدع منهم.
١ . الكافي ١: ١٨٧، ح ١١. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود أبي سلمة في سندها و هو مهمل).
٢ . الحدائق ١٨: ١٤٨ - ١٤٩.
٣ . الکليني: إماميّ ثقة.
٤ . في الكافي ٢: ٣٧٥، ح ٤: محمّد بن يحيى [العطّار: إماميّ ثقة] عن محمّد بن الحسين [بن أبي الخطّاب: إماميّ ثقة]. و هو الصحيح.
٥ . البزنطي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
٦ . العطّار: إماميّ ثقة.
٧ . أي: الغيبة.
٨ . في المصدر السابق: وَ لَا يَتَعَلَّمُوا.
٩ . وسائل الشيعة ١٦: ٢٦٧، ح ١. (هذه الرواية مسندة و صحيحة).
١٠ . مستند الشيعة ١٤: ١٦٢.