الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٥٩ - کلام بعض الفقهاء في المقام
«اغْتَبْتِيهَا»[١].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٢]. و استدلّ بها بعض الفقهاء بعنوان المؤِیّد[٣].
إشکال في القول و الدلِیل
في الكلّ نظر، لكون العلّة مستنبطة و الرواية ضعيفة و العبارة غير ثابتة ممّن كلامه حجّة. و لفظ البثّ في صحيحة داود[٤]و إن اقتضى التعميم، إلّا أنّ صدر الصحيحة و رواية عبد الرحمن[٥]يخصّصها بالقول و هو الأظهر[٦].
ِیلاحظ علِیه: أنّ هذه لِیست علّةً مستنبطةً بالظن، بل بالأولوِیّة القطعِیّة مع صدق الرواِیات لکشف السرّ و ذکرك أخاك بما ِیکرهه و الآِیة الشرِیفة تدلّ علِیه، لصدق (يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا) و ذکر القول في بعض الرواِیات، لکونه الغالب في مقام الغِیبة.
کلام بعض الفقهاء في المقام
قال رحمه الله: «المستفاد من كلام أهل اللغة أنّ الغيبة من مقولة الألفاظ و هو المتبادر من إطلاقها عرفاً؛ لأنّها قد عرّفت في كلام أهل اللغة و في الأخبار بالذكر و التكلّم و القول و لا شكّ أنّ المنساق من الذكر الذكر اللفظي؛ فكلّ ما لا يكون من مقولة الألفاظ- كالإشارة و الكتابة و حكاية
١ . بحار الأنوار ٧٢: ٢٢٤. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٢ . مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ٢١٣؛ مهذّب الأحكام ١٦: ١٢٦ - ١٢٧.
٣ . جواهر الكلام ٢٢: ٦٤ .
٤ . مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ [الکليني: إماميّ ثقة] عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ [بن عامر: إماميّ ثقة] عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ [البصري: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ [إماميّ ثقة] عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ [العطّار: إماميّ ثقة] قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام عَنِ الْغِيبَةِ؟ قَالَ:"هُوَ أَنْ تَقُولَ لِأَخِيكَ فِي دِينِهِ مَا لَمْ يَفْعَلْ وَ تَبُثَّ عَلَيْهِ أَمْراً قَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ لَمْ يُقَمْ عَلَيْهِ فِيهِ حَدٌّ". وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٨، ح ١. (هذه الرواية مسندة، صحيحة علي الأقوي).
٥ . عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ [بن هاشم القمّي: إماميّ ثقة] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى [بن عبيد: إماميّ ثقة] عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع] عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ [الکوفي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي] قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام يَقُولُ: "الْغِيبَةُ أَنْ تَقُولَ فِي أَخِيكَ مَا سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ أَمَّا الْأَمْرُ الظَّاهِرُ مِثْلَ الْحِدَّةِ وَ الْعَجَلَةِ فَلَا وَ الْبُهْتَانُ أَنْ تَقُولَ فِيهِ مَا لَيْسَ فِيهِ". وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٨، ح ٢. (هذه الرواية مسندة، صحيحة علي الأقوي).
٦ . مستند الشيعة ١٤: ١٦٤.