الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٤٢ - الدلیل الثالث
الماضية أيضاً، بل ربما يكون ذلك بالنسبة إلى بعض الأفراد بهتاناً»[١].
ِیلاحظ علِیه: أنّ کون المغتاب- بالفتح- معلوماً بالتفصِیل عند المخاطبِین لِیس شرطاً، بل لو کان معلوماً بالإجمال بحِیث أنّه لو سمعه کرهه ذلك، فهو غِیبة أِیضاً.
کلام الشِیخ المامقاني في المقام
قال رحمه الله: «لا يخفى أنّه لا يشترط في تحقّق مفهوم الغيبة تعيين المقول فيه من جميع الجهات، بل يكفي التعيين في الجملة؛ فلو قال إنّ إبن زيد فعل كذا و كذا تحقّقت الغيبة و إن لم يعينه تفضيلاً[٢] باسمه و سائر صفاته و مشخّصاته. و كذا لا يعتبر التعيين حال الخطاب؛ فيكفي في تحقّقها التعيين في المستقبل؛ فلو ذكر العيوب بعنوان مبهم ثمّ فسّره بعد مضيّ زمان، تحقّقت الغيبة»[٣].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
أدلّة الشرط الخامس
الدلِیل الأوّل: الروايات الكثيرة الدالّة على اعتبار كشف السرّ فيها[٤]
أقول: تحقّق کشف السرّ فِیما کان المغتاب معلوماً تفصِیلاً أو إجمالاً بحِیث ِیوجب کراهتهم.
الدلِیل الثاني: قِیام السِیرة
قيام السيرة على عدم الاجتناب عنها[٥] و ورود نحوها في الأخبار و آثار الأخيار[٦].
الدلِیل الثالث
إنّ المنساق من مجموع الأدلّة ما إذا تحقّق الاستياء[٧] عرفاً في مورد الغيبة لو سمعها المغتاب-
١ . مصباح الفقاهة ١: ٣٢٩ (التلخيص).
٢ . الصحيح: تفصيلاً.
٣ . غاية الآمال ١: ١١٨.
٤ . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٧٥.
٥ . من يكون مشتبهاً مطلقاً أو في غير محصور عند السامع.
٦ . المكاسب المحرّمة (الإمام الخميني) ١: ٤١٢.
٧ . أي: عدم الرضا، التنفّر، الغضب.