الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٣١ - الدلیل الروایات
القول الأوّل: إشتراط الکراهة[١]
و هو الحق؛ لظهور کلمات اللغوِیِّین في ذلك. و هکذا کلمات الفقهاء و ظاهر الرواِیات. و تظهر الثمرة فِیما لو کان ذکر العِیب لم ِیوجب کراهته أصلاً، بل ِیوجب فرحه؛ فلا دلِیل علِی الحرمة من حِیث الغِیبة و إن کان حراماً من جهة إشاعة الفحشاء أو جهة اُخرِی و ِیمکن أن لا ِیکون حراماً أصلاً؛ لعدم صدق العناوِین المحرّمة.
إشکال في الاشتراط
الظاهر أنّه قيد زائد؛ لأنّه لازم سائر القيود السابقة[٢] عادةً. و أمّا الأفراد النادرة فلا يعبأ بها[٣].
ِیلاحظ علِیه: أنّه لا بدّ من بِیان الحکم للأفراد النادرة أِیضاً؛ فهل ِیحرم و تشترط الکراهة فِیهم أو لا؟ و قوله دام ظلّه «لاِیعبأ به» لِیس جواباً کافِیاً و لا بدّ من بِیان حکم هذه الأفراد.
الدلِیل: الرواِیات
فمنها: مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ[٤] فِي الْمَجَالِسِ[٥] وَ الْأَخْبَارِ بِإِسْنَادِهِ الْآتِي[٦] عَنْ أَبِي ذَرٍّ[٧] عَنِ النَّبِيِّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم فِي وَصِيَّةٍ لَهُ قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الْغِيبَةُ؟ قَالَ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: «ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ[٨]».
١ . جامع المقاصد ٤: ٢٧؛ الروضة ٣: ٢١٤؛ الحدائق ١٨: ١٤٦؛ كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٦١- ١٦٢؛ مهذّب الأحكام ١٦: ١٢٢ - ١٢٣؛ المواهب: ٥٧٦ - ٥٧٨ .
٢ . الظاهر مراده- حفظه الله: غيبة الشخص و العيب فيه و مستوريّة العيب.
٣ . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٧٤.
٤ . الطوسي: إماميّ ثقة.
٥ . الأمالي (الطوسي): ٥٢٥ و ٥٣٧، ح ١.
٦ . في المجالس [٥٣٧] و الأخبار عن جماعة [معتبر] عن أبي المفضّل [محمّد بن عبد الله أبو المفضّل الشيباني: ضعيف] عن رجاء بن يحيى العبرتائيّ [إماميّ لم تثبت وثاقته] عن محمّد بن الحسن بن شمّون [واقفيّ ثمّ غلا] عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصمّ [ضعيف غالٍ] عن الفضيل بن يسار [النهدي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع] عن وهب بن عبد الله الهمدانيّ [محرّف و الصحيح: وهب بن عبدالله بن أبي دبيّ [داود] الهنائي [الهنابي]: مهمل] عن أبي حرب بن أبي الأسود الدؤليّ [مهمل] عن أبيه [ظالم بن ظالم أبو الأسود الدؤلي: ممدوح عندنا و لکن لم تثبت وثاقته].
٧ . جندب بن جنادة أبوذر الغفاري: إماميّ ثقة.
٨ . في الأمالي: يَكْرَهُهُ.