الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢١٦ - الدلیل الروایات
ذلك نقصاً في حقّه إلّا أنّه معتقد باجتهاد نفسه. نعم قد يحرم هذا من وجه آخر»[١].
أقول: مثل تحقّق عنوان الإِیذاء لو لم ِیکن إغراءً بالجهل.
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «إنّ ذكر أحد بالأوصاف العادية أو نفيها عنه إنّما لا يكون غيبةً إذا لم يستلزم نقصاً»[٢].
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: «... أن يكون بما فيه من العيوب، فلو كان بذكر المحاسن و لكن يكره إظهارها، كالعدالة و الورع و بعض العلوم و بعض العبادات، فليس من الغيبة قطعاً؛ نعم، إذا كان بحيث يسمعه و يتأذّى منه و لم يكن تألّمه أمراً غير متعارف، كان حراماً من جهة اُخرى؛ أمّا إذا كان ذلك بسبب شذوذ فيه، فيشكل الحكم بلزوم ترکه، لعدم الدليل»[٣].
أقول: کلامه دام ظلّه متِین.
الدلِیل: الرواِیات
فمنها:[٤] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى[٥] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ[٦]عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ[٧] عَنْ أَبَانٍ[٨] عَنْ رَجُلٍ لَا نَعْلَمُهُ إِلَّا يَحْيَى الْأَزْرَقَ[٩] قَالَ: قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ[١٠] علِیه السلام: «مَنْ ذَكَرَ رَجُلاً مِنْ خَلْفِهِ بِمَا هُوَ فِيهِ مِمَّا عَرَفَهُ النَّاسُ لَمْ يَغْتَبْهُ وَ مَنْ ذَكَرَهُ مِنْ خَلْفِهِ بِمَا هُوَ فِيهِ مِمَّا لَا يَعْرِفُهُ النَّاسُ اغْتَابَهُ وَ مَنْ ذَكَرَهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَهُ»[١١].
١ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٦٣. و کذلك في المواهب: ٥٧٨ - ٥٧٩ ( ... الظاهر عدم کونه غيبةً).
٢ . مصباح الفقاهة ١: ٣٢٨.
٣ . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٧٤.
٤ . محمّد بن يعقوب الکليني: إماميّ ثقة.
٥ . العطّار: إماميّ ثقة.
٦ . أحمد بن محمّد بن عيسي الأشعري: إماميّ ثقة.
٧ . القصباني: إماميّ ثقة.
٨ . أبان بن عثمان الأحمر: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
٩ . يحيي بن عبد الرحمن الأزرق: إماميّ ثقة.
١٠ . الإمام الکاظم علِیه السلام.
١١ . وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٩، ح ٣. (هذه الرواية مسندة و صحيحة).