الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٧٤ - الدلیل الروایة
مانع من العمل به، و هو صحيحة عليّ بن جعفر[١] و لکن لا بدّ من خلوّه من المقارنات المحرّمة من التکلّم بالأباطِیل و دخول الرجال علِی النساء. و لعلّ المراد بالفرح ليس کلّ فرح حتّى يستوعب التخصيص؛ بل الأفراح مثل الأعياد و الختان و الأعراس و المواليد و شبه ذلک. نعم الأحوط ترک ما يختصّ بأهل الفسوق و العصيان حتّى في هذه الأيّام»[٢].
أقول، أوّلاً: بعد وجود الدلِیل المعتبر علِی الإستثناء و هو صحِیحة عليّ بن جعفر، فلا دلِیل علِی الحرمة؛ فإنّ الخبر الواحد المعتبر ِیخصّص عامّ القرآن و السنّة المتواترة و ِیقِیّدها و أدلّة حرمة الغناء و إن کانت متواترةً تخصّص بالرواِیة المعتبرة مع أنّ الإختلاف في معنِی الغناء و مصادِیقه ِیوجب الشکّ في المصداق و الشبهة المصداقِیّة لا تشملها العامّ و لا ِیخفِی أنّ المراد بأِیّام الأفراح کلّ مجلس لا ِیکون من مجالس أهل الفسوق و العصِیان عرفاً، بل مجلس التفرِیح السالم خال عن المقارنات المحرّمة من التکلّم بالأباطِیل و دخول الرجال علِی النساء و استعمال آلات الموسِیقِیّة، حِیث قال علِیه السلام: «ما لم ِیزمر به» فإنّ استعمالها معه ِیوجب صدق مجلس اللهو الحرام. و ثانِیاً: الإحتِیاط، بل الحرمة في مورد وجود المقارنات المحرّمة بحِیث ِیصدق کون المجلس مجلس أهل الفسوق و العصِیان و إلّا فلا دلِیل علِیه.
الدلِیل: الرواِیة
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ[٣] فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ[٤] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ[٥] عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ[٦] عَنْ أَخِيهِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْغِنَاءِ هَلْ يَصْلُحُ فِي الْفِطْرِ وَ الْأَضْحَى وَ الْفَرَحِ قَالَ: «لَا بَأْسَ بِهِ مَا لَمْ
١ . کما سيأتي.
٢ . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٦٦- ٢٦٧ (التلخيص).
٣ . الحميري: إماميّ ثقة.
٤ . قرب الإسناد: ٢٩٤، ح ١١٥٨.
٥ . عبدالله بن الحسن بن عليّ بن جعفر: مهمل.
٦ . عليّ بن جعفر العريضي: إماميّ ثقة.