الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٧١ - المستثنی الثامن الحوراب (الهوسة)
صوتاً لهويّاً من ألحان أهل الفسوق، و على کلّ حال لا يبعد جوازه، و لا أقلّ من الشکّ و الحکم فيه البراءة»[١].
أقول: الحقّ أنّه إن صدق علِیه الصوت اللهويّ المطرب قطعاً، فهو حرام و إن شکّ في ذلک، فهو جائز.
القول الثاني: المنع[٢]
قال السيّد اللاريّ رحمه الله: «إنّ الأظهر الأشهر حرمته مطلقاً ... حتّى الهلهلة في الأعراس»[٣].
أقول: لا دلِیل علِی ذلك إلّا أن ِیدخل في أحد عناوِین المحرّمات.
المستثنِی الثامن: الحوراب (الهوسة)[٤]
قال الشيخ النجفيّ رحمه الله: «أمّا الترديد[٥] المسمّى بالحوراب في عرفنا فربما ظهر من بعض مشايخنا معلوميّة حلّيّته في حال الحرب، و حثّ الرجال على القتال المحلّل؛ نعم قال[٦]: الحزم[٧] اجتنابه، بل لعلّه يحرم فعله؛ لأنّه من اللهو و الباطل، و الحازم يتجنّب الشبهات خصوصاً عند اشتباه الموضوعات. و فيه أنّه مع فرض عدم اندراجه في الغناء يمکن فرضه فيما لا يدخل في اللعب و اللهو، أمّا مع فرض اندراجه فيه فيشکل جوازه فيه، فضلاً عن غيره من الأحوال؛ لإطلاق أدلّة النهي بل قد اقترنت بمؤکّدات تقتضي إرادة جميع الأفراد على وجه أظهر دلالة من العموم اللغوي؛ فتأمل جيّداً»[٨].
١ . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٦٩.
٢ . التعليقة على المكاسب (اللاري) ١: ١٥٨ (الأظهر الأشهر).
٣ . التعليقة على المكاسب ١: ١٥٨.
٤ . أي: سرود مخصوص جنگ.
٥ . أي: الترجيع.
٦ . أي: بعض مشايخنا.
٧ . أي: الأخذ بالثقة و الإطمئنان، الرأي السديد، الأمر السديد، ضبط الأمر.
٨. جواهر الکلام ٢٢: ٥١ .