الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٧ - الطرب اصطلاحاً
المسکر لمتعارف الناس أِیضاً» ثمّ قال: «فيصدر من الشريف الحکيم ما يأنف منه الأنذال[١] من أقوال و أفعال يشبه أقوال السکارى و أفعالهم[٢] و في کتب المحاضرات و التاريخ تجد حکايات إن تأمّلتها علمت أنّ ولع[٣] الغناء بالعقل لا يقصر عن الخمر؛ بل يربو[٤] عليه» ثمّ قال: «و بقولي: تکاد أن تذهب بالعقل يخرج الطرب الخفيف؛ إذ لا اعتبار به کما[٥] لا اعتبار بالفرح و النشاط الحاصلين من بعض[٦] المشروبات المفرّحة ما لم يبلغ مرتبةً يزيل العقل عن المتعارف. و بالجملة الطرب في الغناء کالسکر في الشراب و العلّة[٧] في تحريمه عين العلّة فيه و هو إزالة العقل؛ ثمّ تصدّى لبيان عدم الإختلاف في کلمات علماء اللغة في ذلک».[٨] ثمّ ذکر الإمام الخمِینيّ رحمه الله و إنّما نقلناه بتفصِیل، أداءً لبعض حقوقه و لاشتماله علِی تحقِیق و فوائد. و الإنصاف أنّ ما ذکره و حقّقه أحسن ما قِیل في الباب و أقرب بإصابة الواقع و إن کان في بعض ما أفاده مجال المناقشة[٩].
و قال الإمام الخمينيّ رحمه الله: «الطرب هو الخفّة و الحال الخاصّ الذي يحصل بالتغنّي، لا مطلق الفرح»[١٠].
و قال بعض الفقهاء رحمه الله: «الطرب هو الإهتزاز[١١] فرحاً؛ و الطرب و الفرح بحسب أصل
١ . أي: الأدناء، الخساس.
٢ . في المصدر: يشبه أفعال السکاري و أقوالهم.
٣ . أي: إذهاب، إستخفاف.
٤ . أي: يزيد.
٥ . ليست في المصدر: لا اعتبار به کما.
٦ . ليست في المصدر کلمة: بعض.
٧ . في المصدر: فالعلّة.
٨ . الروضة الغناء في تحقيق معني الغناء: ٢١٩ و ٢٢١ - ٢٢٢.
٩ . المكاسب المحرّمة ١: ٣٠٠ - ٣٠٣(التلخيص).
١٠. المكاسب المحرّمة (الإمام الخميني) ١: ٣٠٤ .
١١ . أي: التحرّک، الإنبساط.