الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٦٩ - تبیین الرواية
صَوْتٌ فَقَالَ علِیه السلام: «مَا عَلَيْک لَوِ اشْتَرَيْتَهَا فَذَکّرَتْک الْجَنَّةَ»[١].
إستدلّ بها المحقّق النراقيّ رحمه الله[٢].
تبِیِین الرواية
قال المحقّق النراقيّ رحمه الله: «[هذه الرواِیة] المتضمّنة لتجويز شراء المغنّية لأن تذکّر بصوتها؛ فإنّ إطلاقها يشمل الغناء أيضاً، مع أنّ الظاهر أنّ السؤال کان عن غنائها إذا کان عدم حرمة غيره ظاهراً، و فيها دلالة على تأثير الصوت و وصفه في رقّة القلب، و لو لا دلالتها بخصوصها، فلا شکّ في الدلالة بالعموم؛ فيحصل التعارض المذکور على نحو ما مرّ في القرآن و المراثي»[٣].
ِیلاحظ علِیه، أوّلاً: أنّه لِیس السؤال عن شراء المغنِّیة. و ثانِیاً: إطلاقها لا ِیشمل الغناء المحرّم؛ لأنّ ذکر الجنّة ِیؤثّر في عدم الإطراب غالباً؛ فلا ِیتحقّق الغناء المحرّم؛ لعدم تحقّق مقوّمه.
إشکالان
الإشکال الأوّل
إنّه على خلاف المطلوب أدل؛ کما لا يخفى[٤].
الإشکال الثاني
أقول: هذه الرواِیة مع ضعفها سنداً لا تدلّ علِی جواز الغناء في صوت الجارِیة؛ نعم لعلّها ِیرشد إلِی أنّ ذکر الجنّة ِیوجب عدم تحقّق الإطراب المقوّم للغناء.
١ . وسائل الشيعة ١٧: ١٢٢- ١٢٣، ح ٢ (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٢ . مستند الشيعة ١٤: ١٥٠.
٣ . مستند الشيعة ١٤: ١٥٠.
٤ . مهذّب الأحكام ١٦: ١١٧.