الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٤٦ - الدليل الأوّل الروايات
أَبِي بَصِيرٍ[١] قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ[٢] علِیه السلام إِذَا قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فَرَفَعْتُ[٣] صَوْتِي جَاءَنِي الشَّيْطَانُ فَقَالَ إِنَّمَا تُرَائِي بِهَذَا أَهْلَک وَ النَّاسَ قَال علِیه السلام: «يَا أَبَا مُحَمَّدٍ اقْرَأْ قِرَاءَةً مَا بَيْنَ الْقِرَاءَتَيْنِ تُسْمِعُ أَهْلَک وَ رَجِّعْ بِالْقُرْآنِ صَوْتَک فَإِنَّ اللَّهَ عزّ و جلّيُحِبُّ الصَّوْتَ الْحَسَنَ يُرَجَّعُ فِيهِ تَرْجِيعاً»[٤].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٥].
أقول: هذه الرواِیة تدلّ علِی رجحان الترجِیع بالقرآن؛ فإنّ الترجِیع لا ِیرادف الغناء و إن کان الغناء صوتاً لهوِیّاً فِیه ترجِیع و إطراب.
و منها: مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ[٦] فِي آخِرِ السَّرَائِرِ[٧] نَقْلاً مِنْ کتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ[٨] عَنِ الْعَبَّاسِ[٩] عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى[١٠] عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ[١١] قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام الرَّجُلُ لَا يَرَى أَنَّهُ صَنَعَ شَيْئاً فِي الدُّعَاءِ وَ فِي الْقِرَاءَةِ حَتَّى يَرْفَعَ صَوْتَهُ فَقَالَ: «لَا بَأْسَ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ علِیه السلام کانَ أَحْسَنَ النَّاسِ صَوْتاً بِالْقُرْآنِ وَ کانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ حَتَّى يُسْمِعَهُ أَهْلَ الدَّارِ وَ إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ علِیه السلام کانَ أَحْسَنَ النَّاسِ صَوْتاً بِالْقُرْآنِ وَ کانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ وَ قَرَأَ رَفَعَ صَوْتَهُ فَيَمُرُّ بِهِ مَارُّ الطَّرِيقِ مِنَ السَّاقِينَ[١٢] وَ غَيْرِهِمْ فَيَقُومُونَ فَيَسْتَمِعُونَ إِلَى قِرَاءَتِهِ»[١٣].
١ . يحيي أبو بصير الأسدي: إماميّ ثقة.
٢ . أي: الإمام الباقر علِیه السلام.
٣. في الكافي ٢: ٦١٦، ح ١٣: فَرَفَعْتُ بِه.
٤ . وسائل الشيعة ٦: ٢١١ - ٢١٢، ح ٥ (هذه الرواية مسندة و موثّقة).
٥ . کفاية الأحکام ١: ٤٢٨ (الإستدلال) و ٤٣٠ (الرواية)؛ مستند الشيعة ١٤: ١٤٨.
٦ . محمّد بن منصور بن أحمد بن إدريس: إماميّ ثقة.
٧ . السرائر ٣: ٦٠٤ .
٨ . إماميّ ثقة.
٩ . العبّاس بن معروف: إماميّ ثقة.
١٠ . الجهني: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
١١ . الدهني: إماميّ ثقة.
١٢ . في السرائر ٣: ٦٠٤: السَّقَّائِينَ.
١٣ . وسائل الشيعة ٦: ٢٠٩ - ٢١٠، ح ٢ (هذه الرواية مسندة و صحيحة).