الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٤٢ - الدليل الأوّل الروايات
إنّ ألحان جمع «لحن»- بسکون العين- و هو ما صيغ من الأصوات، و أمّا اللحن بمعنى الخطأ في الکلام أو القراءة فهو لحن - بفتح العين- و لا يجمع على ألحان. الظاهر أنّ المراد من الحديث الأنغام العربيّة، فإنّ لکلّ أمّة نغماً خاصّةً تعرف به، و ليس کلّ نغمة عربيّة غناءً و إلّا لما ذيله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم بقوله «و إيّاکم و لحون أهل الفسق و أهل الکبائر» فإنّ لحون هذه الطائفة لو لم تکن کلّها غناءً، فلا شکّ أنّ بعضها غناء، و أوضح منه «يرجّعون القرآن ترجيع الغناء و النوح و الرهبانيّة» و هذا يدلّ على أنّ المراد من اللحون العربيّة هي اللحون العارية عن الغناء و ما يناسبها کالترجيع[١].
أقول: کلامه دام ظلّه متِین.
و منها: عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا [٢] عَنْ سَهْلٍ بْنِ زِيَادٍ[٣] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ[٤] عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيِّ[٥] عَنْ أَبِي الْحَسَنِ[٦] علِیه السلام قَالَ: ذَکرْتُ الصَّوْتَ عِنْدَهُ فَقَالَ: «إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ علِیه السلام کانَ يَقْرَأُ فَرُبَّمَا مَرَّ بِهِ الْمَارُّ فَصَعِقَ مِنْ حُسْنِ صَوْتِهِ »[٧].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٨].
١. المواهب: ٥٥١ .
٢ . عدّة من أصحاب الکلينيّ رحمه الله: قال العلّامة الحلّيّ رحمه الله في "الخلاصة: ٢٧٢": "کلّما قال الکلينيّ رحمه الله: عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد فهم عليّ بن محمّد بن علان [الکليني: إماميّ ثقة] و محمّد بن أبي عبد الله [محمّد بن جعفر بن محمّد بن عون الأسديّ أبو الحسين الکوفي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] و محمّد بن الحسن [الطائيّ الرازي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] و محمّد بن عقيل الكليني [مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً]".
٣ . الآدمي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٤ . محمّد بن الحسن بن شمّون: واقفيّ ثمّ غلا، ضعيف جدّاً فاسد المذهب.
٥ . عليّ بن محمّد بن سليمان النوفلي: مهمل.
٦ . أي: الإمام الهادي علِیه السلام.
٧ . وسائل الشيعة ٦: ٢١١، ح ٢ (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود محمّد بن الحسن بن شمّون في سندها و هو واقفيّ ثمّ غلا ضعيف جدّاً فاسد المذهب و عليّ بن محمّد بن سليمان النوفليّ و هو مهمل).
٨ . کفاية الأحکام ١: ٤٢٨- ٤٢٩.