الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٤ - الغناء إصطلاحاً
الغناء بالکسر: فهو الصوت المطرب. [١]
أقول: إنّ الأصل حلِّیّة الأشِیاء(کلّ شيء حلال حتِّی تعلم أنّه حرام)[٢] و العلم بالحرمة لازم في الحکم بالحرمة و الغناء من المحرّمات و الشکّ في تحقّق الموضوع للحرمة ِیوجب الحلِّیّة و ما هو موضوع الغناء هو الصوت المطرب - کما في اللغة- و لکن للصوت المطرب مراتب و أيّ مرتبة من الصوت المطرب محرّمة؟ و هذا ِیحتاج إلِی تأمّل و تحقِیق سِیأتي.
کلام الشِیخ الأنصاريّ بعد إتِیان المعاني اللغوِیّة
قال رحمه الله: «کلّ هذه المفاهيم ممّا يعلم عدم حرمتها و عدم صدق الغناء عليها؛ فکلّها إشارة إلى المفهوم المعيّن عرفاً».[٣].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الغناء إصطلاحاً
قال المحقّق السبزواريّ رحمه الله: «ظنّي أنّ التغنّي و التطريب[٤] و الترجيع[٥] و اللحن[٦] و التغريد[٧] و الترنّم[٨] ألفاظ متقاربة في المعنى أو اجتماع بين معانيها غالباً و لهذا تراهم
١ . معجم البلدان ٤: ٢١٥. و مثله في لسان العرب ١٥: ١٣٩ و القاموس المحيط ٤: ٤٢١ و تاج العروس٢٠: ٢٩.
٢ . وسائل الشيعة ١٧: ٨٩، ح ٤، عن عليّ بن إبراهيم [القمّي: إماميّ ثقة] عن هارون بن مسلم [بن سعدان: إماميّ ثقة] عن مسعدة بن صدقة [قيل إنّه عامّيّ بتري، و هو ثقة علي الأقوي] عن أبي عبد الله علِیه السلام(الأقوي أنّ هذه الرواية مسندة و موثّقة).
٣ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٤٤.
٤ . سيأتي معناه.
٥ . سيأتي معناه.
٦. لحن: هو التطريب و ترجيع الصوت و تحسين القراءة و الشعر و الغناء.
٧. الغَرَدُ: التَّطْرِيبُ في الصوت و الغِناء. و التَّغَرُّدُ و التغريدُ: صوت معه بَحَح(أي: الغلظة، الخشونة).
٨. أي: ترجيع الصوت.