الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٣٢ - الدلیل الثالث السیرة
يحتاج إلى استثناء»[١].
أقول: کلامه دام ظلّهمتِین.
أدلّة القول الثالث
الدلِیل الأوّل: الرواِیة
رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: کنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم فِي سَفَرٍ، وَکانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ جَيِّدَ الْحِدَاءِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم لِابْنِ رَوَاحَةَ: «حَرِّک بِالْقَوْمِ فَانْدَفَعَ يَرْتَجِزُ[٢]» و کان عبد اللّه جيّد الحداء، و کان مع الرجال، و کان
أنجشة مع النساء، فلمّا سمعه أنجشة تبعه، فَقَالَ النَّبِيُّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم لِأَنْجَشَةَ: «رُوَيْدَک، رِفْقاً بِالْقَوَارِيرِ[٣] [٤]»[٥].
أقول: هذه الرواِیة مع ضعفها سنداً لا تدلّ علِی جواز الحداء الغنائي.
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٦].
الدلِیل الثاني: الأصل[٧]
أقول: إنّ الأصل هو جواز الحداء إذا لم ِیکن غناءً.
الدلِیل الثالث: السِیرة[٨]
السيرة المستمرّة خلفاً عن سلف على سوق الإبل بالحداء من غير نکير[٩].
١ . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٦٧.
٢ . إندفع يرتجز؛ أي: حرّک بالسرعة فقرأ الرجز.
٣ . القوارير أي: مخزن روغن از جنس سفال يا شيشه.
٤ . أي: به آرامي بران و با زنان مدارا کن.
٥ . المغني ١٢: ٤٣(هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٦ . مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ١٧٧ (لعلّ)؛ التعليقة على المكاسب (اللاري) ١: ١٦٥- ١٦٦؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٦٧.
٧ . مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ١٧٧.
٨ . التعليقة على المكاسب (اللاري) ١: ١٦٥.
٩ . التعليقة على المكاسب (اللاري) ١: ١٦٥.