الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٢٣ - الدلیل الروایة
الدلِیل: الرواِیة
عَنْهُمْ [عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا][١] عَنْ أَحْمَدَ[٢] عَنِ الْحُسَيْنِ[٣] عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ[٤] عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ[٥] عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ[٦] عَنْ أَبِي بَصِيرٍ[٧] قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام: «أَجْرُ الْمُغَنِّيَةِ الَّتِي تَزُفُّ الْعَرَائِسَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَ[٨] لَيْسَتْ بِالَّتِي يَدْخُلُ عَلَيْهَا الرِّجَالُ»[٩].
إستدلّ بها بعض الفقهاء رحمه الله و قال: «البحث في الرواية تارةً: من حيث السند، و أخرى: من جهة الدلالة ... . و أمّا من الجهة الثانية، فقوله علِیه السلام: «ليست بالتي يدخل عليها الرجال» لا دلالة له على الحلّيّة في مطلق ما إذا لم يکن کذلک، بل لا بدّ من حفظ الموصوف و التقييد بأنّها ليست کذلک، فالمغنّية التي تزفّ العرائس إذا لم تکن کذلك لا مانع من أخذها الأجرة، و لا محالة لا يکون عملها محرّماً؛ لعدم اجتماع جواز الأخذ مع حرمة العمل؛ کما أنّه لا بدّ من التوسعة إلى الغناء الذي لم يکتف بمحرّم آخر؛ کالتکلّم بالأباطيل، و الإستفادة من آلات الملاهي؛ لعدم خصوصيّة لدخول الرجال. نعم، لا بدّ- کما في المتن- من الإقتصار على زفّ العرائس و المجالس المعدّة له مقدّماً أو مؤخّراً؛ لذکر هذا العنوان في الرواية على ما عرفت، و إن کان الأحوط بلحاظ ما عرفت من تصريح
١ . قال العلّامة الحلّيّ رحمه الله في "الخلاصة: ٢٧٢": قال الکلينيّ رحمه الله: "کلّما ذکرت في کتابي: عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن عيسى، المراد بقولي عدّة من أصحابنا: محمّد بن يحيى [العطّار: إماميّ ثقة] و عليّ بن موسى الكمنداني [أو الکميداني: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] و داود بن كورة [مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] و أحمد بن إدريس [القمّي: إماميّ ثقة] و عليّ بن إبراهيم بن هاشم [القمّي: إماميّ ثقة].
٢ . أحمد بن محمّد بن عيسي الأشعري: إماميّ ثقة.
٣ . الحسين بن سعيد الأهوازي: إماميّ ثقة.
٤ . الصيرفي: إماميّ ثقة.
٥ . يحيي بن عمران الحلبي: إماميّ ثقة.
٦ . الجعفي: إماميّ ثقة.
٧ . يحيي أبو بصير الأسدي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
٨ . في الكافي ٥: ١٢٠، ح ٣ و تهذيب الأحكام ٦: ٣٥٧، ح ١٤٣ و الإستبصار ٣: ٦٢، ح ٥: بدون "و".
٩ . وسائل الشيعة ١٧: ١٢١، ح ٣ (هذه الرواية مسندة و صحيحة).