الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١١٩ - إشکال في الإستدلال بالروایة الأولی و الثانية
الرواة عن أبي بصير مختلفين»[١].
کلام الشيخ الطوسيّ بعد إتِیان الرواِیات
قال رحمه الله: «الوجه في هذه الأخبار الرخصة فيمن لا تتکلّم بالأباطيل و لا تلعب بالملاهي و العيدان[٢] و أشباهها، و لا بالقصب و غيره، بل ِیکون ممّن تزفّ العروس و تتکلّم عندها بإنشاد الشعر و القول البعيد عن الفحش و الأباطيل؛ فأمّا ما عدا هؤلاء ممّن يتغنّين بسائر أنواع الملاهي، فلا يجوز على حال، سواء کان في العرائس أو غيرها»[٣].
إشکال في الإستدلال بالرواِیات
إنّها[٤] لا تقاوم عموم النصوص المحرّمة للغناء من جهات عديدة، من جهة الأصحّيّة و الأصرحيّة و الأشهريّة و الأوفقيّة بکتاب اللّه و السنّة المتواترة و السيرة القطعيّة؛ بل للمصالح و الحکم العقليّة. [و] معارضتها بالنصوص المحرّمة للغناء و کسبه و شراء المغنّيات؛ إذ لو کان لها جهة إباحة لم يحرم بيعها و لا شراؤها و لا ثمنها مطلقاً[٥].
أقول: إنّ مقتضِی قاعدة الإطلاق و التقِیِید هو تقِیِید مطلقات حرمة الغناء بغناء المغنِّیة في الأعراس أو مطلقاً إذا لم ِیقترن بمحرّم خارجي؛ فإنّ الخبر الواحد المعتبر ِیخصّص و ِیقِیّد عامّ القرآن و الرواِیات المتواترة و مطلقاتها.
إشکال في الإستدلال بالرواِیة الأولِی و الثانية
قصور الخبرين عن المقاومة سنداً[٦] و عدداً و دلالةً؛ إذ غايتهما نفي البأس عن الأجرة، و هو
١ . تفصيل الشريعة (المكاسب المحرّمة): ١٨٧- ١٨٨ (التلخيص). و مثله في أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٦٦(الظاهر).
٢ . جمع عود: ذو الأوتار الذي يضرب به.
٣ . الإستبصار ٣: ٦٢.
٤ . أي: الروايات المجوّزة.
٥ . التعليقة على المكاسب ١: ١٦٦ (التلخيص).
٦ . مثله في غاية الآمال ١: ١٠٨.