الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١١٨ - کلام بعض الفقهاء ذیل الروایات
بْنِ سَعِيدٍ[١] عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ[٢] عَنْ أَبِي بَصِيرٍ[٣] قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ[٤] علِیه السلام عَنْ کسْبِ الْمُغَنِّيَاتِ فَقَالَ: «الَّتِي يَدْخُلُ[٥] عَلَيْهَا الرِّجَالُ حَرَامٌ وَ الَّتِي تُدْعَى إِلَى الْأَعْرَاسِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عزّ و جلّ: (وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ)[٦]»[٧].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٨].
أقول: تدلّ الرواِیة علِی جواز غناء المغنِّیة و جواز کسبها و لا ِیخفِی أنّ فِیها إشارة إلِی عدم حرمة کسب المغنِّیات في مجالس النساء في الأعراس و غِیرها حِیث قال علِیه السلام بعد السؤال عن کسب المغنِّیات مطلقاً في الأعراس و غِیرها «الَّتِي يَدْخُلُ عَلَيْهَا الرِّجَالُ حَرَامٌ» ثمّ بِیّن مطلب آخر و هو قوله علِیه السلام «وَ الَّتِي تُدْعَى إِلَى الْأَعْرَاسِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ» و هذا مثبتِین و لِیس من الإطلاق و التقِیِید حتِّی ِیقِیّد الأولِی بالثانِیة و الرواِیة موثّقة؛ فلا ِیبعد جواز غناء المغنِّیة في مجالس النساء إذا لم ِیقترن بمحرّم آخر.
کلام بعض الفقهاء ذِیل الرواِیات
قال بعض الفقهاء رحمه الله: «من الواضح وحدة الرواية [أبي بصير] و عدم التعدّد و إن کان
١ . الأهوازي: إماميّ ثقة.
٢ . البطائني: من رؤوس الواقفة، لکنّ الظاهر أخذ المشايخ عنه قبل وقفه و هو إماميّ ثقة.
٣ . يحيي أبو بصير الأسدي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
٤ . في الكافي ٥: ١١٩، ح ١ و تهذيب الأحکام ٦: ٣٥٨، ح ١٤٥ و الإستبصار ٣: ٦٢، ح ٧: أَبَا جَعْفَرٍ علِیه السلام.
٥ . في تهذيب الأحکام ٦: ٣٥٨، ح ١٤٥ و الإستبصار ٣: ٦٢، ح ٧: تَدْخُل.
٦ . لقمان: ٦ .
٧. وسائل الشيعة ١٧: ١٢٠- ١٢١، ح ١ (هذه الرواية مسندة و موثّقة).
٨. تذكرة الفقهاء (ط.ج)١٢: ١٤١؛ مختلف الشيعة ٥: ١٩؛ مجمع الفائدة ٨: ٦٠؛ مستند الشيعة ١٤: ١٤١؛ المكاسب المحرّمة (الإمام الخميني) ١: ٣٥٠؛ مهذّب الأحكام ١٦: ١١٧؛ المواهب: ٥٥٣ .