الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١١٦ - الدليل الأوّل الروايات
إستدلّ بها بعض الفقهاء[١].
أقول: تدلّ الرواِیة علِی جواز غناء المغنِّیة في الأعراس و جواز أجرها إذا لم ِیقترن بمحرّم خارجِی.
تبِیِین الرواِیة
قال بعض الفقهاء رحمه الله: «حلّيّة الأجرة ملازم لحلّية العمل شرعاً»[٢].
أقول: إنّ کلامه رحمه الله متِین؛ کما قال الشِیخ جواد التبرِیزيّ رحمه الله: «حرمة الإکتساب في الأعيان تکليفاً لا تلازم فساد المعاملة عليها، بل ربما کانت المعاملة على العين محرّمة تکليفاً مع صحّتها وضعاً، کما في موارد انطباق العنوان المحرّم عليها، و لکنّ الإکتساب بالأعمال لا يکون کذلک، فإنّ حرمة فعل تلازم الحکم بفساد المعاملة عليه».[٣] و إن کان الحقّ أنّ حرمة الإکتساب في الأعِیان ظاهر في الحرمة التکلِیفِیّة و الوضعِیّة معاً، لکن حرمة الفعل تلازم الحکم بفساد المعاملة علِیه قطعاً.
إشکال
هذه الرواية من الآحاد؛ فلا يعارض الدليل المانع؛ لتواتره[٤].
جواب عن الإشکال
دعوى أنّ تحريم الغناء بالأدلّة المتواترة، و فيها ما لا تقبل التخصيص، غير وجيهة؛ لمنع إبائها عن التقييد. و مجرّد انطباق عنوان الباطل و الزور عليه لا يوجب ذلک؛ سيّما في زفّ الأعراس الذي يناسب نحو ذلک. و ليس حرمته أشدّ من الربا، و هي مخصّصة
١ . تذكرة الفقهاء (ط.ج)١٢: ١٤١؛ مختلف الشيعة ٥: ١٩؛ مجمع الفائدة ٨: ٥٩؛ مستند الشيعة ١٤: ١٤١؛ المكاسب المحرّمة (الإمام الخميني) ١: ٣٥٠؛ مصباح الفقاهة ١: ٣١٤؛ مهذّب الأحكام ١٦: ١١٧؛ المواهب: ٥٥٣ - ٥٥٤ .
٢ . مهذّب الأحكام ١٦: ١١٧.
٣ . إرشاد الطالب ١: ١١١.
٤ . إيضاح الفوائد ١: ٤٠٥ .