العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٠٥ - الخامسة والعشرون الحکم فِیما لو صلِّی المغرب والعشاء ثمّ علم بعد سلام العشاء نقصه رکعةً من إحداهما
معاً[١]؛ لأنّ . . . . . . . . . . .
بدون ضمّ صلاة الاحتیاط. (الرفیعی).
* یمکن أن یقال: إنّه لا مانع من إعمالهما بعد ما کان النقص المحتمل فی العصر مجبوراً بصلاة الاحتیاط، ولکن لمّا کان مورد دلیل البناء علی الأکثر احتمال النقص واحتمال التامّ الصحیح المفروض انتفاؤه فی المقام من جهة بطلانه ببطلان الظهر فالأحوط ما فی المتن، أو رکعة الاحتیاط وإعادة الصلاتین، ولا یبعد الاکتفاء بإعادة الثانیة؛ لعدم المانع من جریان قاعدة الفراغ بالنسبة إلی الاُولی علی ما ذکرنا. (عبداللّه الشیرازی).
* بل لا مانع من إعمالهما؛ لأنّ جریان قاعدة الفراغ فی الظهر لا یُثبِت نقصان العصر لیتعذّر البناء علی الأکثر فیها، کما لا قصور لدلیل البناء علی الأکثر فی نفسه عن الشمول لها بعد احتمال تمامیّتها واقعاً، ومجرّد فقد الترتیب علی هذا التقدیر لا أثر له بعد عدم وجوب العدول إلی الظهر؛ لجریان قاعدة الفراغ فیها، فالعلم الإجمالی بفقدان الترتیب أو النقصان غیر مؤثّر أصلاً، ومنه یظهر الحال فیما إذا علم النقص فی العشاءَین. (السیستانی).
[١] إنّ حدیث «لا یعید الصلاة فقیه یحتال فیها فیدبّرها»[أ] حدیث شریف، وهو أصل یتفرّع علیه فروع کثیرة نظیر ما نحن فیه، فإنّ من الممکن أن یحتال لصحّتها بأن یعدل بما فی یده إلی الظهر، ویأتی بعدها برکعة الاحتیاط، ویأتی بعدها بصلاة العصر، ثمّ إن کانت الظهر الاُولی صحیحةً فالثانیة مستدرکة لا تضرّ، وإلاّ کانت الأخیرة هی المسقطة للتکلیف، علی أنّ الحقّ أنّه لا تزاحم بین القاعدتین، ویجب إعمالهما معاً، فإنّ قاعدة البناء علی الأکثر ـ کما عرفت غیر مرّة ـ هی بناء علی الأقلّ، غایته أنّ الرکعة مفصولة، فبقاعدة الفراغ تصحّ الظهر،
[أ] وسائل الشیعة: الباب ٢٩ من أبواب الخلل الواقع فی الصلاة، ح١، وفیه : «ما أعاد الصلاة فقیه قَطُّ یحتال لها ویدبّرها حتی لا یعید»، وفی الفقیه: ١/٢٤١ ح٩٩٣، هکذا: «أنّ الفقیه لا یعید الصلاة».