العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٠٣ - الخامسة والعشرون الحکم فِیما لو صلِّی المغرب والعشاء ثمّ علم بعد سلام العشاء نقصه رکعةً من إحداهما
بصلاة الاحتیاط بعد إتمامها، إلاّ أنّه لا یمکن[١] إعمال[٢]
* قاعدة البناء علی الأکثر لا تشمل المقام؛ للعلم بعدم صحّة إتمام الصلاة عصراً؛ فإنّها: إمّا ناقصة رکعة، أو یجب العدول بها إلی الظهر، ویعتبر فی جریان القاعدة احتمال صحّة الصلاة فی نفسها، وعلیه فتجری قاعدة الفراغ فی الظهر وتجب إعادة العصر، وأمّا احتمال ثبوت النقص فی العصر بجریان قاعدة الفراغ فی الظهر فهو ضعیف جدّاً حتّی علی القول بکونها أمارة، وبما ذکرناه یظهر الحال فیما إذا علم النقص فی العشاءین. (الخوئی).
[١] الحقّ ما أفاده سیّدنا الاُستاذ البروجردی قدس سره فی التعلیقة، من أنّ الحکم بتمامیّة الظهر ظاهراً لا یستلزم الحکم بنقص العصر، وأنّ ما بیده ثالثتها، ولیس الواجب عند الشکّ فی الثلاث والأربع هو الالتزام بعدم النقص وأنّها أربع، بل إتمامها علیما بیده کائناً ما کان مع جبر النقص المحتمل فیها بصلاة الاحتیاط، فلا تدافع بین القاعدتین، ولا بینهما وبین العلم الإجمالی، والعمل بهما متعیّن. (اللنکرانی).
[٢] هذا علی تقدیر کون الحکم بتمامیّة الظهر بقاعدة الفراغ مستلزماً للحکم بنقص العصر، والبناء علی أنّ ما بیده ثالثة العصر تعبّداً، وکذلک یکون مفاد أدلّة البناء علی الأکثر هو البناء، والالتزام علی أنّ ما بیده فی فرض الشکّ بین الثلاث والأربع هو الأربع، والالتزام بعدم النقص، وإلاّ فلا تدافع بین القاعدتین أصلاً، کما هو کذلک جزماً، فلا یتحقّق العلم الإجمالی بکذب مفاد أحد الأصلین، وعلی فرض التنافی فیما أنّ جریان قاعدة البناء علی الأکثر فی العصر فرع جریان قاعدة الفراغ فی الظهر فلا یمکن أن تکون معارضاً لها، وإن لم تکن أمارة فعلیّة أن یأتی برکعة متّصلة، ولا یحتاج إلی صلاة الاحتیاط، ولا إعادة الصلاة أصلاً. (الشاهرودی).
* لا مانع من إعمالهما؛ فإنّ إعمال قاعدة الفراغ لا یثبت کون العصر ناقصاً، ومع بقاء الشکّ یجبر نقصه إن کان بصلاة الاحتیاط، فمع احتمال تمامیة الظهر ونقص العصر یکون المورد مجری القاعدتین، ویحتمل الاکتفاء برکعة متّصلة بقصد ما فی الذمّة؛ للعلم بنقصان رکعةٍ إمّا من الظهر أو من العصر، فیأتی برکعة متّصلة لجبر الناقص بعد ما قوّینا من عدم إبطال إقحام صلاةٍ فی صلاةٍ نسیاناً، وکون