العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٤٧ - الثانِیة والأربعون فِیما إذا کان فِی التشهّد فذکر أنّه نسِی الرکوع، ومع ذلک شکّ فِی السجدتِین أِیضاً
عدمه[١]: إمّا لعدم شمول[٢] قاعدة التجاوز فی موردٍ یلزم[٣] من إجرائها
فوت الترتیب وتأخّر الرکوع عن السجود مدفوعة: بأنّ الإخلال بالترتیب إنّما یقدح إذا وقع عمداً، ولیس هو من المبطلات مطلقاً کالحدث، وهنا ثلاثة احتمالات اُخری: البطلان مطلقاً؛ لجریان قاعدة التجاوز وترتیب جمیع الآثار علیها. والتفصیل بین سبق الشکّ فتجری القاعدة، ولازمه البطلان، وسبق تذکّر النسیان فلا تجری، ویحکم بالصحّة والقیام للرکوع والسجدتین، ووجهه: أنّه مع سبق الشکّ لا مانع من جریان القاعدة، فیحکم بالبطلان، بخلاف العکس، وفیه ما لا یخفی، فهذه وجوه أربعة، والخامس: الجمع بین إتمام الصلاة علی أحد النحوین من الإتیان بالرکوع أو هو مع السجود وبین إعادة الصلاة؛ إحرازاً للبراءة الیقینیّة، وأصحّها عندنا هو الأوّل، وأحوطها الأخیر. (کاشف الغطاء).
[١] للعلم بعد امتثال أمر السجدتین: إمّا لعدم الإتیان بهما علی طبق أمرهما، أو لترکهما فلا مجال للتعبّد بوجودهما، أو للعلم بإلغاء التشهّد فلا یتحقّق معه التجاوز، وحینئذٍ یرجع إلی أصالة عدم الإتیان. (الآملی).
[٢] بل لعدم صدق الدخول فی الغیر علی ما وقع فی غیر محلّه، ولیس بجزء، بل یلزم رفع الید عنه، أو لبقاء الأمر بالنسبة إلی السجدتین علی أیّ حالٍ: إمّا لبطلان الکلّ وهما فیهما، وإمّا لعدم إتیانهما فلا مسرح للتجاوز. (المرعشی).
* بل للعلم بعدم إتیان السجدتین صحیحاً: إمّا لترکهما رأساً، وإمّا لفقد شرطهما، وهو لزوم کونهما بعد الرکوع، وقاعدة التجاوز لا تجری لإثبات الفاسد، مضافاً إلی أنّ التشهّد معلوم الزیادة ولا یتحقّق التجاوز به، فیبنی علی عدم الإتیان بالسجدتین، ویعود ویتدارک الرکوع أوّلاً، ثمّ السجدتین والتشهّد ویُتمّ الصلاة وصحّت. (حسن القمّی).
[٣] أو للعلم بعدم امتثال أمر السجدتین: إمّا لعدم الإتیان بهما صحیحتین، أو لترکهما فلا مجال للتعبّد بوجودهما، أو للعلم بإلغاء التشهّد فلا یتحقّق معه التجاوز الّذی هو شرط فی قاعدة التجاوز، وحینئذٍ یرجع إلی أصالة عدم الإتیان بالسجدتین. (الحکیم).