العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٠٢ - الخامسة والعشرون الحکم فِیما لو صلِّی المغرب والعشاء ثمّ علم بعد سلام العشاء نقصه رکعةً من إحداهما
إجمالاً أنّه: إمّا ترک رکعةً من الظهر والتی بیده رابعة العصر، أو أنّ ظهره تامّة وهذه الرکعة ثالثة العصر، فبالنسبة إلی الظهر شکّ بعد الفراغ، ومقتضی القاعدة البناء علی کونها تامّة[١]، وبالنسبة إلی العصر[٢] شکّ بین الثلاث والأربع، ومقتضی البناء علی الأکثر[٣] الحکم بأنّ ما بیده رابعتها والإتیان
بیده بقصد ما فی الذمّة؛ بناءً علی عدم البطلان فی صورة اقتحام الصلاة فی صلاة اُخری نسیاناً . ومنها: إعادة الصلاتین؛ بناءً علی إمکان جریان القاعدتین، وعدم ترجیحٍ فی البین، کما اختاره فی المتن، ولکنّه فی الوقت المشترک، وأمّا فی المختصّ بالعصر فیأتی برکعة العصر ثمّ یقضیهما . ومنها: الإتیان برکعة موصولة بقصد إتمام الظهر ثمّ إعادة العصر؛ بناءً علی عدم إبطال ما وقع بین رکعات الظهر نسیاناً . ومنها: رعایة البناء فی العصر، ثمّ وجوب إعادة الصلاتین، والمختار إجراء الفراغ فی الظهر؛ لمکان تقدّم المصحّح فی المترتّب علیه علی المصحّح فی المترتّب وتکمیل ما بیده عصراً، ثمّ الاحتیاط بإعادة الصلاتین. (المرعشی).
[١] الظاهر صحّة صلاة الظهر ووجوب إعادة العصر، وإذا عدل بما بیده إلی الظهر رجاءً وسلّم علیها بدون إلحاق رکعة ثمّ أعاد العصر فقد وافق الاحتیاط، ومثله الحکم فی العشاءین. (زین الدین).
[٢] القاعدة تقتضی صحّة الظهر وبطلان ما بیده؛ لأنّ أدلّة الشکوک المنصوصة لا تشملها، فیعید العصر فقط، وکذلک الحکم فی العشاءین. (حسن القمّی).
[٣] أدلّة البناء علی الأکثر قاصرة عن شمول مثل المقام؛ حیث إنّ موضوعها هو الشکّ الساذج بین الأقلّ والأکثر فی الرکعات، أمّا هنا فالشکّ ناشٍ عن علمٍ إجمالیٍّ بین نقص هذه والاُخری، فلیس شکّاً مستقلاًّ فی نقص هذه أو تمامها الّذی هو موضوع أدلّة البناء، وعلی ذلک فلا تدافع بین القاعدتین؛ لأنّ قاعدة البناء علی الأکثر لا تجری فی الثانیة رأساً، بل مقتضی قاعدة الاشتغال فیها هو الإتیان برکعة متّصلة، وتجری قاعدة الفراغ بالنسبة إلی الاُولی، والأحوط أن یسلّم علی ما بیده، ثمّ یصلّی أربعاً بقصد ما فی الذمّة. (الفانی).