دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٥٧٥ - المقصد الخامس في المطلق و المقيّد
في المطلق و المقيّد
عرف المطلق: بأنّه ما دلّ على معنى شائع في جنسه، و المقيّد بخلافه، و هذا التعريف و إن اشتهر بين الأعلام، و لكن وقع مورد النقض و الإبرام من حيث عدم الجامعيّة و المانعيّة.
و قال صاحب الكفاية (قدّس سرّه) [١]: إنّه قد نبّهنا في غير مقام على أنّ مثله من قبيل شرح الاسم و ليس بتعريف حقيقي، و هو ممّا يجوز أن لا يكون بمطّرد و لا بمنعكس، فالأولى الإعراض عن ذلك.
و التحقيق: أنّ صحّة هذا الكلام و تطبيقه في بعض التعاريف لا يستلزم انطباقه في جميع الموارد بعنوان القاعدة الكلّيّة، بعد أن كان التعريف اللفظي نظير «سعدانة نبت» يقال لمن كان جاهلا بأنّها من الجمادات أو من الحيوانات أو من النباتات، و لا فائدة له لمن كان عالما إجمالا بأنّها من النباتات، و معلوم أنّ المطلق لا يكون مجهولا محضا، فإنّ معناه الإجمالي مرتكز في ذهن المبتدئ في علم الاصول فضلا عن العالم به، مع أنّ الإشكالات الطرديّة و العكسيّة من العلماء تشهد بعدم كون التعريف عندهم لفظيّا، فلا يصحّ الحكم بالتعريف اللفظي في جميع الموارد بعنوان المفرّ عن الإشكالات.
[١] كفاية الاصول ١: ٣٧٦.