دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٤١ - المقصد الرابع في العامّ و الخاصّ
العامّ و الخاصّ
قال صاحب الكفاية (قدّس سرّه) [١] في الفصل الأوّل منه أنّه: قد عرّف العام بتعاريف، و قد وقع من الأعلام فيها النقض بعد الاطّراد تارة و الانعكاس اخرى بما لا يليق بالمقام، فإنّها تعاريف لفظيّة تقع في جواب السؤال عنه ب «ما» الشارحة، و ليست واقعة في جواب السؤال عنه ب «ما» الحقيقيّة.
ثمّ ذكر شاهدا لذلك و قال: كيف؟ و كان المعنى المركوز منه في الأذهان أوضح ممّا عرّف به مفهوما و مصداقا، و لذا يجعل صدق ذلك المعنى على فرد و عدم صدقه المقياس في الإشكال عليها بعدم الاطّراد أو الانعكاس بلا ريب فيه و لا شبهة تعتريه- أي المعنى المركوز- من أحد، و التعريف لا بدّ أن يكون بالأجلى، كما هو أوضح من أن يخفى.
ثمّ قال: فالظاهر أنّ الغرض من تعريفه إنّما هو بيان ما يكون بمفهومه جامعا بين ما لا شبهة في أنّها أفراد العام ليشار به إليه في مقام إثبات ما له من الأحكام لا بيان ما هو حقيقته و ماهيّته؛ لعدم تعلّق غرض به بعد وضوح ما هو محلّ الكلام بحسب الأحكام من أفراده و مصاديقه، حيث لا يكون بمفهومه العام محلّا لحكم من الأحكام، فلا موضوعيّة لعنوان العام و لا خصوصيّة له،
[١] كفاية الاصول ١: ٣٣١.