دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٥٩٨ - المقدّمة الاولى أن يكون المولى في مقام بيان تمام مراده لا في مقام الإجمال و الإهمال،
بالإجمال، و إذا لم يتعلّق غرضه ببيان المراد لا بنحو التفصيل و لا بنحو الإجمال فيعبّر عنه بالإهمال، و كلّ منهما مانع عن تماميّة المقدّمة الاولى. هذا تمام البحث الأوّل في هذه المقدّمة.
البحث الثاني: في مقدّميّتها، و أنّ إحراز كون المولى في مقام بيان تمام مراده دخيل في إثبات الإطلاق أم لا؟ و المحقّق الحائري (قدّس سرّه) [١] يدّعي أنّا لا نحتاج إلى هذه المقدّمة لإثباته مع قوله بأنّ المطلق يكون بالمعنى الذي نسب إلى المشهور أي السريان في جميع الأفراد- لا بأنّ تمام المتعلّق هي نفس الماهيّة كما ذكرناه.
و محصّل كلامه (قدّس سرّه) أنّ قول المولى: «اعتق رقبة»- مثلا- مردّد بين المطلق و المقيّد، و أنّ إرادته متعلّقة بمطلق عتق الرقبة أم متعلّقة بعتق رقبة مؤمنة؟ و لا ثالث، فإن كان مراده عتق مطلق الرقبة فلا مغايرة بين اللفظ و مراده، و لا احتياج إلى سؤال و توجيه المولى، و إن كان مراده عتق خصوص رقبة مؤمنة مع عدم ذكره قيد الإيمان في اللفظ مع مدخليّته في المراد، فيكون هنا مجال للسؤال عن علّة هذا التعبير، و لا بدّ للمولى من توجيهه بأنّه لو كان المراد مقيّدا تكون الإرادة متعلّقة به بالأصالة، و بالمطلق بالتّبع لمكان الاتّحاد، فإذا تعلّقت إرادة المولى بحضور عالم عنده يصحّ القول بتعلّق إرادته بحضور رجل عنده بالتّبع.
و الظاهر في دوران الأمر بينهما أنّ الإرادة أوّلا و بالذات متعلّقة بالمطلق و بما لا يحتاج إلى السؤال و التوجيه، لا بما يحتاج إلى هذه المشقّة، و نحن نأخذ بالظاهر كما في سائر الموارد، و بعد تسلم هذا الظهور تسري الإرادة إلى تمام
[١] درر الفوائد: ٢٣٤.