دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٥٨٢ - في تقسيم الماهيّة إلى أقسام ثلاثة
لازم الالتحاق بها بحسب وجودها أو ذاتها، مثل: الزوجيّة بالنسبة إلى ماهيّة الأربعة، فماهيّة الأربعة بالنسبة إلى الزوجية تكون مشروطة بشرط شيء، و إمّا أن يكون ذلك الشيء ممتنع الالتحاق بحسب وجودها أو ذاتها، كالفرديّة بالنسبة إلى ماهيّة الأربعة، فهي الماهيّة بشرط لا بالنسبة إلى الفرديّة، و إمّا أن يكون ذلك الشيء ممكن الالتحاق، كالوجود بالنسبة إلى الماهيّة، و الكتابة بالنسبة إلى ماهيّة الإنسان، فهذه هي الماهيّة اللابشرط، فالماهيّات بحسب نفس الأمر لا تخلو عن أحد هذه الأقسام، و لا يتخلّف عمّا هي عليه بورود الاعتبار على خلافه.
و معلوم أنّ هذا بيان دقيق و قابل للاستفادة، و لكن لا يتمّ به البحث فيما نحن فيه، فإنّا نبحث في الموضوع له في أسماء الأجناس، و لا شكّ في كون الوضع أمرا اعتباريّا و جعليّا بدون أيّ دلالة و ارتباط ذاتي بين اللفظ و المعنى، فقد يلاحظ الواضع ماهيّة الحيوان الناطق و يضع لفظ «الإنسان» لنفس هذه الماهيّة، و قد يلاحظ ماهيّة الحيوان الناطق مقيّدة بقيد الرقّيّة ثمّ يضع لفظ «الرقبة» لها، و لا يمكن تحقّق الوضع بدون اللحاظ و الاعتبار، فلا بدّ من إضافة هذا المكمّل إلى كلام الإمام (قدّس سرّه) هنا، فيكون الموضوع له في أسامي الأجناس نفس الماهيّات.