دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٥٤٨ - و التحقيق أنّ هذا الكلام ليس بتام؛ إذا فيه
المجاز، و هو المسمّى ب «زيد» كأنّه قال من الابتداء: «أضف العلماء و الفقراء و الهاشميّين إلّا من كان مسمّى ب «زيد» من هذه العناوين الثلاثة»، فلا استحالة في البين و لا عدم الجواز، و يرجع الاستثناء إلى الجميع بلا إشكال، فيدور الأمر بين ظهورين: أحدهما: ظهور الاستثناء في الرجوع إلى الجميع بلحاظ ارتباطه بعقد الحمل الذي ذكر في صدر الكلام، و لازم ذلك استعمال لفظ «زيد» في المسمّى ب «زيد». و الآخر: ظهور لفظ «زيد» في معناه الحقيقي و هو شخص واحد، و إن لم يكن لأحدهما ترجيح على الآخر يصير الكلام مجملا.
و أمّا على القول بالجواز الذي هو المختار فيرجع الاستثناء إلى جميع الجمل بلحاظ ظهور الاستثناء بالرجوع إلى عقد الحمل، و هذا قرينة على استعمال لفظ «زيد» في كلّ من يسمّى ب «زيد» من العناوين الثلاثة المذكورة.
نعم، إن كان عقد الحمل أيضا متعدّدا، مثل: «أضف العلماء و أطعم الفقراء و سلّم على الهاشميّين إلّا زيدا» فلا بدّ من الالتزام بالإجمال؛ إذ لا دليل على رجوع الاستثناء إلى الجميع؛ لارتباطه بعقد الحمل، و ما هو المتيقّن الرجوع إلى الأخيرة، و ما عداها محلّ شكّ.
إنّما الكلام في موارد الحكم بالإجمال، و يمكن أن يتوهّم أنّ المتكلّم إذا قال:
«أكرم العلماء و أطعم الفقراء و سلّم على الهاشميّين إلّا الفسّاق منهم» فيكون رجوع الاستثناء إلى الجملة الأخيرة ممّا لا شبهة فيه، و لكن بالنسبة إلى سائر الجمل لا بدّ من الرجوع إلى أصالة العموم بلحاظ الشكّ في تخصيصها مثل سائر موارد الشكّ في التخصيص. و هكذا في سائر موارد الحكم بالإجمال.
و لكنّه ليس بصحيح؛ لكون أصالة العموم من الاصول العقلائيّة، و يصحّ