دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٥٣٣ - فصل في التخصيص بالمفهوم
فصل في التخصيص بالمفهوم
و قال المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) [١]: و قد اختلفوا في جواز التخصيص بالمفهوم المخالف- مع الاتّفاق على الجواز بالمفهوم الموافق- على قولين، و قد استدلّ لكلّ منهما بما لا يخلو عن قصور.
و الحال أنّه لا حجّيّة للاتّفاق و الإجماع في المسألة الاصوليّة التي كان لها مبنى عقلي أو عقلائي، كما أنّه لا حجّيّة له في المسألة اللغوية و الفلسفيّة، و إنّما تنحصر حجّيّته في المسائل الفقهيّة، على أنّ الإجماع المذكور في كلامه (قدّس سرّه) إجماع منقول، و لا حجّيّة له حتّى في المسائل الفقهيّة، فلا بدّ من البحث عن صلاحيّة المفهوم الموافق للمخصّصيّة و عدمها أيضا، و هذا يحتاج إلى بيان معنى المفهوم الموافق و الفرق بينه و بين المفهوم المخالف، فإنّ المفهوم المخالف ما يخالف المنطوق في الإيجاب و السلب و مستند إلى العلّيّة المنحصرة بأنّ الشرط في القضيّة إذا كانت علّة منحصرة لثبوت الجزاء فعند انتفاء العلّة ينتفي المعلول قهرا، و البحث في المفهوم الموافق بأنّه كيف يستفاد من كلام المتكلّم بعد اتّفاقه مع المنطوق في الإيجاب و السلب، و هذا يتوقّف على توضيح معناه، و تتحقّق
[١] كفاية الاصول ١: ٣٦٣.