دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٥٢٥ - فصل في ثمرة الخطابات الشفاهيّة
واجدين لخصوصيّة دون المعدومين- مثل: خصوصيّة حضور المعصوم ٧ و شككنا في مدخليّة هذه الخصوصيّة في ثبوت الحكم، نحو وجوب صلاة الجمعة- فيصحّ التمسّك بإطلاق الخطاب على القول بعموميّته للحاضرين و المعدومين، فيمكن إثبات وجوب صلاة الجمعة للمعدومين بقوله تعالى:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ ... [١] لشمول نفس الخطاب لهم كالموجودين.
و أمّا على القول باختصاص الخطاب بالمشافهين فلا يجوز لهم التمسّك به لإثبات الحكم المذكور؛ لعدم شمول الخطاب لهم، و عدم جريان قاعدة الاشتراك؛ لجريانها فيما لو تحقّقت جميع الخصوصيّات المعتبرة في تكليف المكلّفين، و هكذا الخصوصيّات المحتملة الدخيلة فيه، و هذا ما عبّر عنه في الكفاية بالاتّحاد في الصنف، و معلوم أنّ المعدومين فاقدون لخصوصيّة حضور المعصوم ٧.
و قال صاحب الكفاية (قدّس سرّه) [٢]: إنّ الخصوصيّات و القيود على نوعين:
الأوّل: ما كان كلّ المشافهين واجدا له، مثل: قيد حضور المعصوم ٧، فإذا كان الشكّ في مدخليّة مثل هذا القيد تترتّب الثمرة المذكورة بلا إشكال.
النوع الثاني: ما كان بعض الحاضرين واجدا له و البعض الآخر فاقدا له، أو كان مكلّف واحد واجدا له في حال و فاقدا له في حال آخر، فإذا كان الشكّ في مدخليّة هذا النحو من القيد في ثبوت الحكم فلا تترتّب الثمرة المذكورة؛ إذ لو كان له دخل لكان على المولى الحكيم بيانه، و حيث إنّه لم يبيّن فيستفاد عدم
[١] الجمعة: ٩.
[٢] كفاية الاصول ١: ٣٥٩- ٣٦١.